شديدة ، وهم غزو أهل القويعية وناس من أهل الرياض رئيسهم مساعد الضفيري والعسعوس. وصارت الهزيمة على سعود بن فيصل وأتباعه ، وقتل منهم عدة رجال منهم محمد بن عبد الله بن ثنيان ، ورجع سعود بن فيصل بعد هذه الوقعة إلى البحرين وأخذ يكاتب العجمان فقدم عليه خلق كثير.
ولما كان في رجب من هذه السنة المذكورة سار سعود من البحرين ومعه أحمد بن الغتم بن خليفة ومعه عدة رجال من أهل البحرين ، وتوجهوا إلى الأحساء بتلك الجنود. ولما وصلوا إلى العقير اجتمع عليهم من عامة العجمان وآل مرة ومعهم من البوادي جم غفير ، وكان رؤساء العجمان يكاتبون سعود بن فيصل ويعدونه النصرة ويسألونه القدوم عليهم في الأحساء ويأمرون عامتهم بالمسير إليه ، والقيام معه وهم مع ذلك يتملقون عند أمير الأحساء ناصر بن جبر ، وعند فهد بن دغيثر أمير السرية الذين أمر عليهم الإمام بالمقام عند ناصر بن جبر. كما تقدم في السنة التي قبلها ، ويظهرون الطاعة والنصح ، ويبطنون المكر والغدر.
ثم إن سعود بن فيصل ارتحل من العقير وتوجه إلى الأحساء بمن معه من الجنود فلما وصل إلى الجفر البلد المعروفة هناك أراد أهلها الامتناع فعجزوا عن ذلك ، فدخلت تلك الجنود البلد ونهبوها وعاثوا في قرى الأحساء بالنهب. وقام ابن جبيل أمير بلد الطرف مع سعود واشتد الخوف واضطرب البلد ، فقام حزام بن حنلين وابن أخيه راكان بن فلاح بن خنلين ومنصور بن منيخر عند الأمير ناصر بن جبر ، وفهد بن دغيثر ، ورؤساء الأحساء وطلبوا منهم الخروج لقتال سعود ومن معه من الجنود ، وحلفوا لهم أيمانا مغلظة على التعاون والتناصر على قتال سعود ومن معه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
