سرية إلى الأحساء مع فهد بن دغيثر ، وأمرهم بالمقام عند الأمير ناصر بن جبر الخالدي. ثم عدا من موضعه بمن معه من جنود المسلمين على الصهبة من مطير ، وهم على الوفرا فأخذهم. ثم قفل إلى الرياض في ذي الحجة ، وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.
ثم دخلت السنة السابعة والثمانون بعد المائتين والألف : وفيها توفي الشيخ عبد الرحمن محمد بن إبراهيم بن مانع بن حمدان بن شبرمة الوهيبي التميمي ، كانت وفاته رحمهالله تعالى في الأحساء انتقل إلى الأحساء من بلد شقراء واستوطنها وولاه الإمام عبد الله الفيصل القضاء في القطيف وقت الموسم ، فإذا انقضى الموسم رجع إلى الإحساء. كان عالما فاضلا أديبا لبيبا بارعا. أخذ العلم عن أبيه الشيخ محمد بن عبد الله بن مانع ، وعن جده لأمه الشيخ العالم العلّامة عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين ، وعن الشيخ العالم العلّامة القدوة الفهامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن ، وابنه الشيخ العالم الأوحد عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن وغيرهم ، وكان كثير المطالعة سديد المباحثة والمراجعة مكبا على الاشتغال بالعلم منذ نشأ إلى أن مات حصل كتبا كثيرة بخطه الحسن المتقن المضبوط النير ، وجرد حاشية جده الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين على المنتهي من هوامش نسخته فجاءت في مجلد ضخم.
وفي هذه السنة خرج سعود بن فيصل من عمان وتوجه إلى البحرين وقدم على آل خليفة رؤساء البحرين ، وطلب منهم النصرة ، والقيام معه ، فوعدوه بذلك. وقدم عليه في البحرين محمد بن عبد الله بن ثنيان بن سعود بن مقرن ، واجتمع على سعود خلائق كثيرة فتوجه بهم إلى قطر ، وحصل بينهم وبين السرية الذين جعلهم الإمام عبد الله بن فيصل وقعة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
