ولما وصل الخبر بذلك إلى الإمام عبد الله بن فيصل أمر بغزو أهل سدير ، والمحمل أن يقدموا عليه في بلد الرياض لقتال أخيه سعود ، فسار محمد بتلك الجنود واستنفر من حوله من العربان ، فالتقى الجمعان في المعتلى المعروف في وادي الدواسر. وكان مع محمد بن فيصل ابن عمه سعود بن جلوي بن تركي ، فهرب من محمد بن فيصل إلى سعود بن فيصل في الليلة التي حصلت الوقعة في صبيحتها. وصارت بينهم وقعة شديدة ، وصارت الهزيمة على سعود وأتباعه وقتل منهم عدة رجال منهم علي بن سريعة ، وأبناء رئيس نجران ، وجرح سعود جراحات كثيرة في يديه وفي سائر بدنه ، وحصل في يديه عيب شديد وسار مع عربان آل مرة إلى جهة الأحساء وقتل من أتباع محمد بن فيصل عدة رجال منهم عبد الله بن حمد آل مبارك أمير بلد حريملاء ، وعبد الله بن تركي بن ماضي من رؤساء بلد روضة سدير.
ثم قفل محمد بن فيصل بعد هذه الوقعة إلى بلد الرياض ، وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم. وأما سعود بن فيصل فإنه أقام عند آل مرة إلى أن برئت جراحاته ، ثم سار إلى عمان وأقام هناك. وفي ليلة الاثنين من رجب من السنة المذكورة تساقطت النجوم حين بقي ثلث الليل إلى أن جاء النهار ، والله على كل شيء قدير.
وفيها أمر عبد الله بن فيصل عمه عبد الله بن تركي أن يسير إلى الأحساء ويحرق بيوت العجمان التي في الرقيقة فسار إلى الأحساء ، وحرق جميع العشاش التي في الرقيقة.
وفيها عزل محمد بن أحمد السديري عن إمارة الأحساء ، وصار مكانه ناصر بن جبر الخالدي.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
