|
ومن قال تعليلا لعل وربما |
|
فماذا عسى يغني لعل وربما |
|
عليكم إذا طاش الرجال سكينة |
|
تزلزل رضوى أو تبيد يلملما |
|
ولما لقيتم من أردتم لقاءه |
|
رميتم به الأهوال أبعد مرتما |
|
صبرتم لها صبر الكرام ضراغما |
|
وأفحمتموها المرهفات تفحما |
|
وأوردتموها شرعة الموت منهلا |
|
تذيقهمو طعم المنية علقما |
|
وما خاب راجيكم ليوم عصبصب |
|
يريه الردى لونا من الروع أدهما |
|
وجددكم للضرب سيفا مهندا |
|
وهزكمو للطعن رمحا مقوما |
|
ومن ظن أن العز في غير بأسكم |
|
وهي عزه في زعمه وتندما |
|
وما العز إلّا فيكمو وعليكمو |
|
وما ينتمي إلّا إليكم إذا انتمى |
|
إذا ما قعدتم للأمور وقمتم |
|
حمدتم عليها قاعدين وقوما |
|
وما سمعت منكم قديما وحادثا |
|
رواية من يروى الحديث توهما |
|
وإن قلتمو قولا صدقتم وما انثنى |
|
بكم عزمكم إن رام شيئا وصمما |
|
ولما أتاكم بالآمان عدوكم |
|
وعاهدتموه أن يعود ويسلما |
|
وفيتم له بالعهد لم تعبأوا بمن |
|
أشار إلى الغدر الكنين محمما |
|
ولو مدمن تأتيه عنكم يداله |
|
لعاد بحد السيف أجدع أخذها |
|
وفيما مضى يا قوم أكبر عبرة |
|
ومن حقة إذ ذاك أن يترسما |
|
أيحسب أن الحال تكتم دونكم |
|
وهيهات أن الأمر قد كان مبهما |
|
فأظهر مستورا وأبرز خافيا |
|
وأعرب عما في الضمير وترجما |
|
أمتخذ البيض الصوارم للعلا |
|
طريقا وسمر الخط للمجد سلما |
|
نصرت بها هذا المنيب تفضلا |
|
وأجريت ما أجريت منك يكرما |
|
على غلمة من الناس لله دره |
|
تصرف فيها همة وتقدما |
|
تأثل في أبطاله ورجاله |
|
فلم يغن سحر غاب عنه مكتما |
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
