|
وأبزغت من بيض السيوف أهلة |
|
وأطلعت من رزق الأسنة أنجما |
|
وقد ركبت أسد الشرى في عراضه |
|
من الخبل عقبانا على الموت حوما |
|
ولما رأيت الموت قطب وجهه |
|
وألفاك منه ضاحكا متبسما |
|
سلبت به الأرواح قهرا وطالما |
|
كسوت بقاع الأرض ثوبا معندما |
|
أرى البصرة الفيحاء لولاك أصبحت |
|
طلولا عفت بالمفسدين وأرسما |
|
وقالوا وما في القول شك لسامع |
|
وأن جدع الصدق الأنوف وأرغما |
|
حماها سليمان الزهيري بسيفه |
|
منيع الحمى لا يستباح له حمى |
|
تحف به من آل نجد عصابة |
|
يرون المنايا ـ لا أبا لك ـ مغنما |
|
رماهم بعين العز شيخ مقدم |
|
عليهم وما اختاروه إلّا مقدما |
|
بصير بتدبير الحروب وعارف |
|
عليم فلا يحتاج أن يتعلما |
|
أأبناء نجد أنتمو جمرة الوغى |
|
إذا أضرمت نار الحروب تضرما |
|
وذا العام ما شيدتموها مبانيا |
|
من المجد يأبى الله أن تنهدما |
|
وما هي إلّا وقعة طار صيتها |
|
وأنجد في شرق البلاد وأتهما |
|
رفعتم بها شأن المنيب وخضتم |
|
مع النقع بحرا بالصناديد قد طما |
|
غزاة دعاكم أمره فأجبتم |
|
على الفور منكم طاعة وتكرما |
|
وجردكم فيها لعمري صوارما |
|
إذا وصلت جمع العدو تصرما |
|
ومن لم يجردكم سيوفا على العدى |
|
نبا سيفه في كفه وتثلما |
|
وأن الذي يختار للحرب غيركم |
|
فقد ظن أن يغنيه عنكم توهما |
|
كما راح يختار للحرب غيركم |
|
فقد طن أن يغنيه عنكم توهما |
|
كما راح يختار الضلال على الهدى |
|
وعوض عن عين البصيرة بالعمى |
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
