وفي رجب من هذه السنة ـ أعني سنة خمس وسبعين ومائتين وألف ـ كتب الإمام فيصل إلى عبد العزيز المحمد أمير بريدة أن يقدم عليه ، فركب عبد العزيز المذكور ، وقدم على الإمام فيصل ومعه ولداه عبد الله وعلي وثلاثة من خدامه ، فلما جلس عبد العزيز بين يدي الإمام انتهره ، وأغلظ له في الكلام ، وجعل الإمام يعدد عليه أفعاله القبيحة ، وما حصل منه من الشقاق فقال : «كل ما تقوله حق ، وأنا أطلب العفو والمسامحة». فأنزله الإمام في بيت هو ومن معه ، وأجرى عليهم من النفقة ما يكفيهم وأمرهم بالمقام عنده في الرياض وأمر في بريدة عبد الله بن عبد العزيز بن عدوان ، وهو من آل عليان عشيرة عبد العزيز آل محمد المذكور. وفيها غزا الإمام فيصل بجنود المسلمين من البادية والحاضرة وذلك في شعبان من السنة المذكورة ، ونزل على وضاح وأقام هناك أياما ثم أمر على ابنه عبد الله أن يسير بتلك الجنود ، ويقصد بهم عربان برية من مطير لأمور حدثت منهم.
وقفل الإمام فيصل إلى الرياض ، فتوجه عبد الله بمن معه من الجنود. وصبح عربان برية على دخنة وأخذهم ، ثم نزل على عريفجان واستدعى كبار برية فركبوا إليه فلما صدروا من الشبيكية وإذا غزوا قحطان متوجهين إلى عبد الله بن فيصل ليصادفوهم فأخذوهم ، وقتلوا منهم خمسة رجال ، منهم مناحي المريخي وهذال القريفة ، فغضب عبد الله بن فيصل لذلك ، ولما وصل إليه غزو قحطان المذكورون أخذ جميع ما معهم من الخيل ، وهي نحو مائة وأربعين فرسا ، وأسر منهم خمسة وعشرين رجلا ، وقفل بهم معه إلى الرياض ، وطلب عليهم أشياء فأعطوه جميع ما طلب ، ودفعوا البرية دبة المقتولين منهم وجميع ما أخذوا منهم ، ثم أطلقهم. وفي
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
