فوجدوا من فيه قد أنذروا وأغلقوا باب القصر ، وشمّروا للحرب.
وأما عبد الله اليحيى وزامل فانهزموا إلى بلد بريدة ، وأقاموا عند أميرها عبد العزيز آل محمد. وأما ناصر السحيمي فإنه قام من فوره من موضعه ، ودخل بيته وجارحوه حتى برىء من جرحه. وكتب إلى الإمام فيصل يخبره بأن آل سليم تعدو عليه بلا جرم ولا سبب وكتب عبد العزيز آل محمد إلى الإمام فيصل يخبره بأن آل سليم عنده وأنهم ما فعلوا ذلك إلّا لأشياء حدثت من السحيمي. فكتب الإمام فيصل إلى عبد العزيز آل محمد يأمره بأن يرسلهم إليه بلا مراجعة. فأرسلهم إليه بهدية سنية ، فأنزلهم الإمام في بيت وعفا عنهم ، وكتب إلى السحيمي إن آل سليم عندنا ، وأنت على مرتبتك ، ونحن ننظر في الأمر إن شاء الله.
وكان مطلق عبد الرحمن السحيمي الضرير ، لما جرح أخوه ناصر ، أرسل إلى رجل من أعوان آل سليم يقال له ابن صخيبر فضربه حتى مات ثم قام ناصر السحيمي لما برىء من جرحه على إبراهيم بن سليم فقتله فقام آل سليم يحاولون قتل ناصر بعد قتله إبراهيم بن سليم المذكور. فلم يتفق لهم ذلك إلّا هذه السنة.
لما كان في هذه السنة اتفق أنه ركب من عنيزة لينظر إلى خيل له قد ربطها في بلد الهلالية عند بعض أصدقائه فيها ليعلفها هناك. فعلم بذلك عبد الله اليحيى بن سليم وزامل بن عبد الله بن سليم وحمد بن إبراهيم بن سليم. فركبوا في أثره وسطوا عليه في الهلالية ، فوجدوه نائما عند خيله فقتلوه ، ثم رجعوا إلى عنيزة ، وانتقل أخوه مطلق بن عبد الرحمن الضرير بعد قتل أخيه ناصر بأولاده إلى بلد أشيقر. ولم يزل بها إلى أن توفي سنة ١٢٨٢ ه رحمهالله تعالى.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
