ذنب في آخر عاشوري ظهر في الجدي ولا غاب إلّا في الهيف بعد شهرين من طلوعه ، وفيها تصالح قبايل علوي وقبايل برية بعد حروب بينهم. وفي ربيع الأول منها أخذ عبد الله بن فيصل البقوم ، وفيها في جمادى الأول وقع وباء شديد في البحرين أقام فيه نحو أربعة أشهر وهلكت أمم عظيمة ، ووقع في الأحساء وأقام نحو ستة أشهر وهلك خلائق كثيرة ووقع في الرياض وفي جميع بلدان نجد والبوادي ، وهلك خلائق لا يحصون. وفيها قتل ناصر بن عبد الرحمن بن عبد الله السحيمي في الهلالية ، قتله عبد الله آل يحيى السليم ، وكان سبب ذلك أن السحيمي أيام إمارته في بلدة عنيزة قتل إبراهيم بن سليم وذلك في سنة ١٢٦٥ ه ، وناصر السحيمي المذكور ، هو ناصر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن إسماعيل ، من آل إسماعيل المعروفين في بلد أشيقر ، وفي بلد عنيزة من آل بكر من سبيع ، والسحيمي لقب علي عثمان بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن إسماعيل ، فأولاد عثمان بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسماعيل المذكور ، وأولاد أولادهم هم المعروفون بالسحامي انتقل عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن إسماعيل جد ناصر السحيمي المذكور من بلد أشيقر ، إلى عنيزة ، ومعه ابنه عبد الرحمن أبو ناصر المذكور ومع عبد الرحمن ابنه مطلق الضرير ، فنزلوا على عشيرتهم آل بكر من سبيع أهل الخريزة فأكرموهم وأقاموا عندهم وتزوج عبد الرحمن هناك وولد له ناصر المذكور.
وكان آل بكر وبنو عمهم آل زامل يتجاذبون الرياسة على بلد عنيزة ، فلما كبر ناصر المذكور ظهرت منه الشهامة والنجابة والشجاعة ، وكان
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
