ثم إن بعض أصحاب الهيازع انتصر له ، ورد على السيد عبد الغفار بأبيات شنيعة ، فثارت العامة بالهيازعي وأتباعه ، فانهزموا إلى البصرة ، ثم وجهوا إلى الهند.
ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف : وفيها سار عبد الله بن الإمام فيصل بجنوده المسلمين ، من البادية والحاضرة ، وأخذ ابن مجلاد ومن معه من عنزة ، في الدهناء. وكان عبد الله قد واعد طلال بن عبد الله بن راشد أن يقدم عليه بغزو أهل الجبل ، في زرود وتوجّه عبد الله إلى زرود فلما وصل إليها وجد طلال بن رشيد وعمه عبيد بن علي بن رشيد بغزو أهل الجبل قد نزلوا هناك فسار من زرود وعدا على مسلط بن محمد بن ربيعان ومن معه من عتيبة وذلك في جمادى الآخرة من السنة المذكورة. فصبحهم على شبيرمة وأخذهم ثم أغار على الروسان وهم على الرشاوية وأخذهم ، ثم توجه إلى الشعراء ونزل عليها وقسم الغنائم ، ثم قفل راجعا إلى الرياض وأذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم. وفي رمضان غزا طلال بن عبد الله بن علي وأخذ مسلط بن محمد بن ربيعان وسلطان بن حميد من عتيبة.
وفي شهر رمضان من السنة المذكورة توفي عبد الله بن ربيعة بن وطبان الشاعر المشهور ، وكانت وفاته في بلد الزبير ، وهم من آل وطبان المعروفين في الزبير ، وهم من ولد وطبان بن ربيعة بن مرخان بن إبراهيم بن موسى ، ووطبان المذكور هو ابن أخي مقرن بن مرخان ، جد آل مقرن ملوك نجد المعروفين ، فيجتمع آل مقرن وآل وطبان في مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع بن ربيعة. وسبب نزول
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
