الدويش وعتيبة وعنزة وابن رشيد ومناخهم يم القرينات قرب الدوادمي ، ونصر الله قحطان وبريه ولا وخذ عليهم شيء أبدا وذلك في رجب.
ثم دخلت سنة تسع وستين ومائتين وألف : وفيها أنزل الله الغيث أول الموسم ، ثم تتابعت الأمطار والسيول ، وعم الحيا جميع بلدان نجد ، فلا تكاد توصف كثرته ولا يعرف مثل غزارته شيء ، وهو سيل من البحر إلى ركبه ، وظهر الأقط في المربعانبة ، وكثر السمن والفقع ، وكثر الخصب ، ورخصت الأسعار ، وبيعت الحنطة من ثلاثين إلى خمسة وعشرين صاعا بالريال الفرنسي ، والأقط من ثمانية وعشرين إلى ثلاثين صاعا بالريال الفرنسي ، والكمأة من خمسة وأربعين إلى خمسين صاعا بالريال الفرنسي ، والتمر من خمسين إلى ستين وزنة بالريال الفرنسي ، والسمن بإحدى عشرة وزنة بالريال الفرنسي.
وفيها حصل بين عايض بن مرعي رئيس عسير ، وبين العساكر المصرية عدة وقعات ، وفي كلها ينصره الله عليهم ، إلى أن استأصلهم قتلا وأسرا. ولما من الله عليه بذلك كتب إلى الإمام فيصل بشارة بذلك ، وأرسل إليه هدية سنية ومعها قصيدة لقاضيهم علي بن الحسين الحفظي يذكر فيها مفاخر قومه ، وما أعطاه الله أميرهم عائض بن مرعي من الظفر على الأعداء في وقائع سماها ، وهي هذه ، وهي على البحر الطويل :
|
أيا أم عبد مالك والتشرد |
|
ومسراك بالليل البهيم لتبعدي |
|
ومأواك أوصاد الكهوف توحشا |
|
ومنواك أفياه النصوب وغرقد |
|
وما جاوزت ساقاك من سفح رهوة |
|
وأشعافها ما بين عال ووهد |
|
ومسراك من ذات العميق وكوثر |
|
ونهران مزور القدال المليد |
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
