للسلطان في اسطانبول. ولما كان في شهر رمضان من السنة المذكورة جاءت الأخبار من المدينة بأن عباس باشا والي مصر ، جهز عساكر كثيرة إلى بلدان عسير ، وأنه أمر على من في المدينة من العساكر أن يلحقوا بهم ، وأنهم توجهوا إلى بلدان عسير فحصل الأمن والاطمئنان للبلاد والعباد ، وصار على تلك العساكر من الأسر والقتل ما سيأتي ذكره في السنة التي بعدها إن شاء الله تعالى. ولما تحقق الإمام فيصل ، بتوجه العساكر المذكورة إلى اليمن ، ارتحل من المجمعة بمن معه من جنود المسلمين وصبح الصهية من مطير ، على أم الجماجم وأخذهم ثم رجع إلى الرياض وأذن لمن معه من جنود المسلمين بالرجوع إلى أوطانهم.
في شوال سال بعض بلدان المحمل وبعض الوشم خريفا ، والسيل لم يضر النخل. وفيها وقع وباء عظيم في الإبل ، في البادية والحاضرة ، وهو الذي يسمونه السلاق وقتل سالمها. وفيها جاء جدري كثير ومضرته خفيفة. وفي ذي الحجة توفي الشيخ عبد الله بن جبر في منفوحة رحمهالله تعالى كان عالما فاضلا ، وأخذ العلم عن الشيخ الإمام العالم العلّامة ، والقدرة الفهامة عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام ، وقدوة العلماء والأعلام محمد بن عبد الوهاب رحمهالله تعالى ، وأخذ عن غيره من علماء عصره ، وتفقه ، وولاه الإمام فيصل القضاء في بلد منفوحة ، فباشره بعفة وديانة ، وصيانة ، وجلس للتدريس في بلده ، فانتفع به خلق كثير ولم يزل على حسن الاستقامة وعلى السيرة الجميلة إلى أن توفي في التاريخ المذكور.
وفي هذه السنة أخذ الدويش بريه يم صعافيق وأخذهم العفسة ، وبعدما وصلوا إلى ابن بصيص وعربانه تزبنوا قحطان ، وصال عليهم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
