|
وما السر أن أبدلت قصرا مشرفا |
|
وعرشا وفرشا بالعرى والتلدد |
|
فما مثل هذا منكرا لا لضيقة |
|
من العيش أو سوء أخلاق معتدى |
|
فقالت رويدا يا أبا عبد إنما |
|
أضاق بنا ذرعا شديدا التوعد |
|
عرمرم جيش سيق من مصر معنفا |
|
يهتك أستار النساء ويعتدي |
|
وبسبي ذراري الأكرمين جبارة |
|
وينظم سادات الرجال بمقلد |
|
فقلت لها مهلا فدونك منهم |
|
ضروب حماة بالحديد المهند |
|
وضرب يزيل الهام عما ربت به |
|
ويظهر مكنونات أجاف أكبد |
|
وطعنا ترى نفذ الأسنة لمعا |
|
من القوم يعوي جرحها لم يسدد |
|
قفي وانظري يا أم عبد معاركا |
|
يشب لها الولدان من كل أمرد |
|
وإن كنت عنها في البعاد فسائلي |
|
ففيها أسود من مفيد بمرصد |
|
وفيها ليوث الأزد من كل شيمة |
|
يصالون نار الحرب حربا لمعتدي |
|
وفيها رئيس عايض حول وجهه |
|
حياض المنايا أصدرت كل مورد |
|
خليفة عصر للحنيفي مثقف |
|
لما أعوج منه في حجاز وأنجد |
|
فيا لك من يوم الحفير وما بدا |
|
لريدة من طول القتام مشيد |
|
ويا لك من يوم اللحوم سباعه |
|
شباع وطير الجو تحظى لمشهد |
|
ويا لك من أيام نصر تتابعت |
|
بها من شواظ الحرب ذات التوقد |
|
تطامت رقاب الروم فيها عبوقها |
|
كما عاق دود للجراد المقدد |
|
فأضحى جئاثا في البقاع مركما |
|
تزعزعه ربح العشية والغد |
|
ويا لك من يوم المرار لواؤه |
|
تقنع بالصرعى به كل مقعد |
|
كان تقحام الشريد وعوره |
|
فرودنحاها فجأة أعسر اليد |
|
تخرمها نحوا الهجير وإنها |
|
لتعهد منه فري ناب ومفصد |
|
ويا عجبا من في حبظى ومادنا |
|
لوادي كان من قتيل مسند |
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
