فانهزم عيال راشد إلى بادية الظفير وصار ولد عيسى بن ثامر رئيسا على المنتفق.
وفيها وقع برد كبار أهلك بعض زروع سدير والوشم. وفيها جاء سيل عظيم على بلدان نجد ، كما جاء خريف سال منه الصنوع الشمالية.
واليوم الثاني جاء سيل جيد الصنوع الجنوبية ولا خالف على النخل وسال بعض المحمل. فلما كان في جمادى الآخره من السنة المذكورة خرج محمد بن ناصر من المدينة في تجريدة من الأتراك ، وانضم إليه كثير من بادية حرب ، فأغار على ابن سفيان من بني عبد الله من مطير على الفوارة ، وقتل من الفريقين قتلى كثيرة ، وأخذهم ثم رجع إلى المدينة فكثرت الأراجيف من الأعداء.
ولما كان في رجب من السنة المذكورة خرج محمد بن ناصر المذكور من المدينة ومعه عساكر كثيرة وتبعه كثير من عربان حرب. وأغار على العضيان عرب الضبط من عتيبة على الدفينة فأخذهم ثم رجع إلى المدينة ، وذلك في رجب من السنة المذكورة. ولما وصل الخبر إلى الإمام فيصل أمر جميع رعاياه من المسلمين بالجهاد ، وأخذ في التأهب والاستعداد ، ثم خرج من الرياض بمن معه من جنود المسلمين من غزو أهل العارض والخرج ، ونزل بلد المجمعة ، واجتمع عليه غزو بلدان سدير ، والمحمل ، والوشم ، والقصيم ، وولي الشيخ عثمان بن علي بن عيسى القضاء على بلدان سدير ، وهو من سبيع.
وفي هذه السنة في رجب قدم عسكر من السلطان عبد المجيد إلى مكة ، وقضبوا محمد بن عبد المعين عون وعياله عبد الله وعلي وسفروهم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
