وأولادهم وبنى لهم بنيانا فجعل لهم بابا لا يدخلون ولا يخرجون إلّا منه.
وذلك في جمادى الآخرة من السنة المذكورة ، وحسين باشا إذ ذاك في الرياض. ثم أمر حسين بهدم الدرعية فهدموها وأشعلوا فيها النيران ، ثم سار إلى الرياض وبها تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود.
وكان بعض أهل الرياض قد كاتب ناصر بن حمد العايذي ، فلما علم بذلك تركي خرج من بلد الرياض ، واستولى عليها حسين بيك وأقام بها نحو شهرين ، وأمر على أهل الرياض والمحمل وسدير والخرج والوشم بألوف من الدراهم. وكذلك باقي بلدان نجد فأخذها منهم.
وهرب كثير من أهل نجد مع البادية واختفى آخرون بسبب المطالب التي عليهم ، وحبسوا رجالا وقتلوا آخرين ، وأصاب الناس محن عظيمة ، فلا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم.
ولما كان في رجب من هذه السنة قدم عبد الله بن حمد الجمعي من مصر على حسين ، وهو في الرياض ، وكان الجمعي هذا قد جعله إبراهيم باشا أميرا في عنيزة. فلما رحل الباشا من نجد أخرجه أهل عنيزة منها ؛ وتأمر فيها محمد بن حسن بن حمد الجمل.
ثم إن حسين ارتحل من الرياض وقصد ثرمدا ، فلما قرب من ثرمدا وكان معه محمد بن حسن الجمل أمير عنيزة أمر بقتله فقتل. ولما وصل إلى ثرمدا وبها خليل آغا أمر بأهل الدرعية الذين في ثرمدا أن يقتلوا ، وعددهم مائتان وثلاثون فقتلوهم ، وتسمى بمذبحة الحجيرة ، عن آخرهم ، وتركوا نساءهم وأطفالهم. فلما كان يوم عيد الفطر من هذه السنة ارتحل حسين من ثرمدا وقصد المدينة المنورة ، ومنها إلى مصر ، وترك في ثرمدا
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
