وأشعلوا فيها النيران وتركوها خاوية ، وتفرق أهلها في البلدان. فلما فرغ إبراهيم باشا من هدم الدرعية رحل منها وترك في ثرمدا خليل آغا ، ومعه عدد كثير من العسكر وقصد المدينة المنورة ، وأمر بنقل آل سعود ، وآل الشيخ بأولادهم ونسائهم إلى مصر فنقلوا إليها. فلما وصل إلى القصيم أخذ معه حجيلان بن حمد رئيس بلد بريدة ، وسار به إلى المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.
فتوفي حجيلان في المدينة وعمره فوق ثمانين عاما.
وفي هذه السنة سالت عنيزة وبعض بلدان نجد خريف ، ومشى وادي الرمة أربعين يوما ، وكان إبراهيم باشا لما أراد المسير من نجد إلى مصر أمر بهدم أسوار بلدان نجد فهدمت وكثر القيل والقال والسبابات عنده من أهل نجد بعضهم في بعض وممن رمي عنده الشيخ سليمان آل عبد الله آل الشيخ فأمر الباشا بقتله فقتل ، والشيخ علي بن حمد بن راشد العريني قاضي الخرج ، والشيخ رشيد السردي قاضي حوطة بني تميم ، والشيخ عبد الله بن حمد بن سويلم.
والشيخ عبد الله بن حمد بن كثير رحمهالله تعالى ، وقتل أيضا عدة رجال من أعيان أهل نجد. وفي رمضان من هذه السنة استولى محمد بن عرير آل حميد الخالدي عل الأحساء والقطيف.
وفيها توفي الشيخ أحمد بن عبد الله بن عقيل من آل عقيل أهل بلد حرمة ، وهم من عنيزة ، وقد سكن بلد الزبير ، فتوفي حاجّا في مكة المشرفة في آخر شهر ذي الحجة.
وفي هذه السنة قتل عبد الله بن رشيد أمير بلد عنيزة. قيل : إن الذي
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
