عشية ، وباتوا ليلتهم ورحل بالمسلمين الصبح وتركهم لأجل احتصانهم ، ورجع المسلمون قافلين غانمين سالمين ، معهم مغانم كثيرة من الخيل قريب مئة رأس ، ومن المتاع ، والأثاث ، والطعام شيء كثير ، وقتلوا عدة قتلى ، ورجف الله الشام لهذا المغزى : دمشق وغيرهما من البلدان ، وجميع البوادي واستقر عندهم أن مالهم فيها مقام حاضرهم وباديتهم حين تحققوا أن جيوش الإسلام تأتيهم في مأمنهم. وأوطانهم ، والله المحمود على نصر دينه ، وخزي أعدائه.
وفي هذه السنة رخصت الأسعار بلغ البر ثلاثة عشر صاعا وزيادة في الريال ، والذرة سبعة عشر ، والتمر سبعة وعشرين وثلاثين وصار يسلم في مستقبله على خمس وأربعين وخمسين وزنة بالريال ، والحب على ثمانية عشر صاعا ، وعشرين ، ورخص الطعام في الحرمين بيع إردب البر في المدينة بأربعة ريالات ، ومجلاد التمر بريال ، وكوز الدهن بريالين ، وإردب الأرز الهندي بسبعة.
وفي شهر ذي القعدة من هذه السنة مات الشيخ العلامة المتقن حسين بن أبي بكر بن غنام مفتي الأحساء رحمهالله.
وفي هذه السنة حج سعود أسعده الله بالناس حجته السابعة ، وأجمل معه جميع أهل النواحي من الجبل ، والجوف ، والحساء ، وعمان إلى وادي الدواسر إلى عسير ، وألمع ، وجميع أهل تهامة ، ومن يليهم ، وجميع أهل الحجاز إلى المدينة ، وينبع وما بين ذلك وقضوا حجهم على أحسن حال ، ولم يحج من أهل النواحي الشاسعة ممن تحت ولاية الروم لا من الشام ، ولا من مصر ولا من العراق ، وكذلك كل من ليس تحت
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2163_tawarikh-najdiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
