اتفقوا على الصلح دخلوا ، وأن أبو فالله المستعان عليهم وأطلقت من عندهم من الأسرى الذين أميرهم فهد بن سليمان بن عفيصان ، وبعدما وصل آل خليفة جرى بينهم وبين طوارف المسلمين الذين في قطر ، وهم : أبو حسين أمير الحويلة ، ورحمة بن جابر العذبي أمير خوير حسان ، وابن عفيصان إبراهيم أمير الشوكة والمرابطين ومن معهم من الرعايا وقع بينهم وقعة عظيمة ، وذلك في شهر ربيع الأول التقو في السفن وتواقعوا وكثرت القتلى بينهم ، ثم اشتعلت النار في السفن ومات خلق كثير من الفريقين قتلا ، وحرقا ، وغرقا ، واحترقت السفن بمن فيها ، واحترق لابن جابر وأبي حسين ، ومن معهم نحو سبع كبار ولآل خليفة مثله ، وقتل دعيج بن صباح ، وراشد بن عبد الله بن أحمد ، وقتل من المسلمين نحو ٢٠٠ منهم ، أبو حسين أمير الحويلة.
وفي هذه السنة عزم سعود بن عبد العزيز أعزه الله على غزو الشام ، واستنفر جميع النواحي من الحضر والبدو ، وسار بجميع شوكة أهل نجد من وادي الدواسر إلى مكة والمدينة إلى جبل علي ، والجوف ، وما بين ذلك من حاضر وبادية ، وسار خارجا من الدرعية لثلاث عشرة ليلة مضت من ربيع الثاني قاصدا نقرة الشام المعروفة ، لأن باديتهم من عنزة ، وبني صخر وغيرهم مذكورون فيها ، فلما أتاها لم يجد فيها أحدا من البادية فمشى على القرى ، وقد انهزم جميع أهل القرى التي حول المزيزيب ، وبصرى ، ونهبوا ما مروا عليه مما وجدوا فيها من ثقل المتاع ، والطعام وأشعلوا فيه النار ، ونزلوا عين البجة وارتووا ، وسقوا منها ، وطاردوا خيلا في قصر المزيزيب وألجؤوهم إلى القصر ، ولم يحب سعود الحشدة على الحصن لأجل احتصان أهله فيه مظلة المسلمين ، ثم نزلوا عند بصرى
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2163_tawarikh-najdiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
