بالريال ، والزروع والتمر اثني عشر وزنات بالريال ، وأمحلت الأرض ومات غالب أدباش البلد ولم يبق لكثرهم إلّا القليل ، وكذلك غالب دبش الحضر ، فلما كان وقت انسلاخ رمضان أنزل الله الغيث ، ورحم العباد ، وأحيى البلاد ، وأنبتت الأرض ، وأعشبت عشب ما يعرف له نظير ، واستمر الربيع على أحسن ما كان ، وسمنت المواشي سنّا تاما ، إلّا أنه عم الجرب في الإبل ، وكثرت الزروع ، وحصل في الزرع ثمرة تامة ، إلّا أن الغلاء ما برد على الناس في اشتداد بلغ دون ما ذكرنا في آخر الشتاء ، حتى حصد الزرع.
وفي هذه السنة حج سعود بن عبد العزيز حجته الرابعة جميع نواحي المسلمين : أهل العارض ، والجنوب ، والوشم ، وسدير ، والقصيم ، والجبل ، وبيشه ، وزنيه ، وعسير. وتهامة ، والحجاز ، وقضوا حجهم على أحسن حال ، وانصرف عبد انقضاء الحج إلى المدينة ، ورتب فيها جندا ، وعساكر في جميع نواحيها ، وأخرج من في القلعة من أهلها ، وجعل فيها مرابطة من أهل نجد وغيرهم ، وضبطها أتم ضبط ، ورجع إلى وطنه على أحسن الأحوال ، ولله الحمد ، ولم يحج البيت من أهل الأقطار الشاسعة أحد في هذه السنة.
وفي سنة ١٢٢٣ ه : سار سعود بن عبد العزيز الأمير بالجنود المنصورة من جميع النواحي : أهل نجد ، والإحساء ، وأهل الجنوب إلى وادى الدواسر ، وأهل بيشه ، ورنيه ، والطائف ، ونواحيهن من الحجاز ، والتهايم وذلك في شهر جمادى الأولى ، وتوجه إلى ناحية العراق ، وعانقه جميع غزوان البوادي ، وصار معداه على بلد الحسين ، ووجدهم متحصنين ، وحشدوا على حصنهم بالسلالم ووقع عنده رمي ، وقتل من
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2163_tawarikh-najdiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
