المسلمين عدة رجال ، منهم : سعد بن عبد الله بن محمد بن سعود ، ومشاري بن حسن مشاري بن حسن بن مشاري. ثم قفلوا على شتاتها واستولوا عليها وخرجوا أهلها ، وتزيّنوا الجبل المقابل لها ، ثم إن سعود حذّرهم منه بأمان ، ومن عليهم ببلادهم ، وما فيها وأخذ ما عندهم من الخيل ، ثم قفل على المجرة وناوش المنتفق مناوشة طراد خيل ، قتل فيها صلطان بن حمود ، ابن ثامر ثم أتى على جنوب البصرة ، ونزل قبال الزبير ، والبصرة ونهبوا في الجنوب ، وقتلوا ورجعوا سالمين.
وفيها حج سعود بن عبد العزيز بالناس الخامسة ، وحجوا معه جميع أهل نواحي رعيته من الحساء ، والقطيف ، والبحرين ، وعمان ووادي الدواسر ، وتهامة ، والطور وبيشه ، ورنيه وجميع الحجاز إلى المدينة ونواحيها ، وما بين ذلك من بلدان نجد وقضوا حجهم على أكمل الأحوال ، واجتمع سعود بغالب شريف مكة مرات عديدة ، وتهادوا وتصاوغوا ، والشريف لسعود بمنزلة أحد نوابة وأمرائه الذين في نجد بالسمع. والطاعة ، وانصرف بالمسلمين سالمين مأجورين إن شاء الله ، ولم يحج في هذه السنة أحد من أهل النواحي الشاسعة مثل الشام ، ومصر ، والمغرب ، والعراق ، وغيره إلّا شرذمة قليلة ، لا اسم لهم من أهل الغرب حجّوا بأمان ، وشرذمة عجم وشبههم. وفي هذه السنة حج كاتب التاريخ حمد بن محمد بن ناصر آل مدلج الحجة الثانية ولله الحمد.
وفيها ـ أعني سنة ثلاث وعشرين ـ أقبل على السلطان مصطفى باشا من كبار الدولة من وراء اسطنبول بعسكر ، وكان صديقا لسليم فألقى في نفس مصطفى إنه يريد أن يدبّر في عزله وتولّيه عمه سليم المعتقل ، وأشار عليه بعض وزرائه بقتل سليم حتى ينقض عزمه ، فقتله فخنق عليه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2163_tawarikh-najdiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
