خلافا للأخفش والكوفية) في إجازتهم الوجهين ؛ لأن الاعتماد عندهم ليس بشرط.
(مسألة) يجب تعليقهما ، أي : الظرف والمجرور حيث وقعا (بفعل أو شبهه) ، وقد اجتمعا في قوله تعالى : (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) [الفاتحة : ٧] ، أو ما فيه رائحته كقوله :
١٥١٢ ـ أنا أبو المنهال بعض الأحيان
وقوله :
١٥١٣ ـ أنا ابن ماويّة إذ جدّ النقر
فيتعلق (بعض) و (إذ) بالاسمين العلمين لما فيهما من معنى قولك : الشجاع أو الجواد ، وتقول : فلان حاتم في قومه فتعلق الظرف لما في حاتم في معنى الجود ، (ولو مقدرا) كقوله تعالى : (وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً) [الأعراف : ٧٣] ، فإنه متعلق ب : (أرسلنا) مقدرا ولم يتقدم ذكر الإرسال ، ولكن ذكر النبي والمرسل إليهم يدل عليه.
(وفي أحرف المعاني) هل يتعلقان بها؟ أقوال :
أحدها : وهو المشهور المنع مطلقا.
ثانيها : الجواز مطلقا.
(ثالثها : يتعلق به إن ناب عن فعل حذف) ويكون ذلك على سبيل النيابة لا الأصالة ، وإن لم يكن كذلك فلا ، وعليه الفارسي وابن جني قالا في نحو يا لزيد : إن اللام متعلقة ب : (يا) ، وقال المجوزون مطلقا في قول كعب :
|
١٥١٤ ـ وما سعاد غداة البين إذ رحلوا |
|
إلّا أغنّ غضيض الطّرف مكحول |
__________________
١٥١٢ ـ الرجز لأبي المنهال في لسان العرب ١٣ / ٤٢ ، مادة (أين) ، وبلا نسبة في الخصائص ٣ / ٢٧٠ ، وشرح شواهد المغني ٣ / ٨٤٣ ، ومغني اللبيب ٢ / ٤٣٤ ، ٥١٤ ، انظر المعجم المفصل ٣ / ١٢٧٠.
١٥١٣ ـ الرجز لعبد الله بن مأوية في لسان العرب ٥ / ٢٣١ ، وله أو لفدكي بن أعبد المنقري أو لبعض السعديين في المقاصد النحوية ٤ / ٥٥٩ ، ولبعض السعديين في شرح شواهد الإيضاح ص ٢٥٩ ، والكتاب ٤ / ١١٧٣ ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص ٤١٤ ، والإنصاف ٢ / ٧٣٢ ، وأوضح المسالك ٤ / ٣٤٦ ، انظر المعجم المفصل ٣ / ١١٥٥.
١٥١٤ ـ البيت من البسيط ، وهو لكعب بن زهير في ديوانه ص ٦٠ ، وشرح شواهد الإيضاح ص ١٣٩ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٥٢٥ ، والشعر والشعراء ١ / ١٦٠ ، ولسان العرب ١٣ / ٣١٥ ، مادة (غنن) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب ٢ / ٤٣٨ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٧١٧.
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
