عن الاسم وهو المجرد عن الوصفية ، فإنه مصروف نحو : ما له أول ولا آخر ، قال أبو حيان : وفي محفوظي أن مؤنث هذا أولة.
أسماء الأفعال
(أسماء الأفعال) أي : هذا مبحثها (هي أسماء قامت مقامها) أي : مقام الأفعال في العمل (غير متصرفة) لا تصرف الأفعال ؛ إذ لا تختلف أبنيتها لاختلاف الزمان ، ولا تصرف الأسماء ؛ إذ لا يسند إليها فتكون مبتدأة أو فاعلة ولا يخبر عنها فتكون مفعولا بها أو مجرورة ، وبهذا القيد خرجت الصفات والمصادر فإنها وإن قامت مقام الأفعال في العمل إلا أنها تتصرف تصرف الأسماء فتقع مبتدأة وفاعلا ومفعولا ، وأما قول زهير :
١٥٠٦ ـ دعيت نزال ولجّ في الذّعر
فمن الإسناد اللفظي ، وقولي في صدر الحد : «هي أسماء» أحسن من قول «التسهيل» : هي ألفاظ إلى آخره ؛ لأنه يدخل فيه إن وأخواتها ، فإنها ألفاظ قامت مقام أفعال فعملت غير متصرفة تصرفها ، ولا تصرف الأسماء ، وهي حروف لا أسماء أفعال ، ولذا احتاج إلى إخراجها فزاد في «الكافية» قوله : (ولا فضلة) ، وقال في شرحها : إنه أخرج الحروف ؛ لأن الحرف أبدا فضلة في الكلام.
(وحكمها غالبا في التعدي واللزوم وغيرهما) كإظهار فاعلها وإضماره (حكم موافقها معنى) ف : (رويد) متعد ؛ لأن فعله أمهل فيقال : رويد زيدا ، وصه لازم ؛ لأن فعله اسكت وفاعل كليهما مضمر وجوبا كفعليهما ، ومظهر في هيهات زيد كما تقول : بعد زيد ، واحترز بغالبا من آمين فإنه بمعنى استجب وهو متعد ولم يحفظ لها مفعول ، وكذا (إيه) بمعنى زدني (لكن) يخالفه في أنها (لا يبرز معها ضمير) ، بل يستكن فيها مطلقا ، بخلاف الفعل فتقول : صه للواحد والاثنين والجمع وللمذكر والمؤنث بلفظ واحد.
(ولا يتقدم معمولها) عليها فلا يجوز أن يقال : زيدا عليك ولا زيدا رويد ؛ لأنها فرع في العمل عن الفعل فضعفت ، (ولا تضمر) أي : لا تعمل مضمرة بأن تحذف ويبقى
__________________
١٥٠٦ ـ البيت من الكامل ، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص ٨٩ ، وإصلاح المنطق ص ٣٣٦ ، والإنصاف ٢ / ٥٣٥ ، وخزانة الأدب ٦ / ٣١٧ ، ٣١٨ ، ٣١٩ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ٢٣١ ، وشرح التصريح ١ / ٥٠ ، وشرح شواهد الشافية ص ٢٣٠ ، وشرح المفصل ٤ / ٢٦ ، والشعر والشعراء ١ / ١٤٥ ، والكتاب ٣ / ٢٧١ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٤٣٥.
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
