قبلها نحو : مررت برجلين حسنين الغلمان وبامرأة حسنة الغلام وبنساء حسان الغلمان ، (وإلا) بأن رفعته (فكالفعل) فلا يطابق إلا على لغة أكلوني البراغيث نحو : مررت برجلين حسن غلاماهما وبرجال حسن غلمانهم وبامرأة حسن غلامها.
(وتكسيرها حينئذ) أي : حين رفعت السببي مسندة إلى جمع (إن أمكن أولى من الإفراد في الأصح) سواء كان الموصوف جمعا أم مثنى أم مفردا نحو : مررت برجال حسان غلمانهم ورجلين حسان غلمانهما وبرجل حسان غلمانه ، هذا قول المبرد ونص عليه سيبويه في بعض نسخ «كتابه» ، واختاره الجزولي وصاحب «التمهيد» ، وبه جزم ابن مالك قال أبو حيان : وذهب بعض شيوخنا إلى أن الإفراد أحسن من التكسير ، قال : لأن العلة في ذلك أنه قد ينزل منزلة الفعل إذا رفع الظاهر ، والفعل لا يثنى ولا يجمع فانتفى أن تكون الصفة مفردة ، قال : نعم التكسير أجود من جمع السلامة ؛ إذ لا تلحقه علامة جمع فهو كالمفرد ؛ لأنه معرب بالحركات مثله بخلاف جمع السلامة ، وإلا فالفعل لا يجمع لا جمع سلامة ولا جمع تكسير فكيف يكون أحدهما أحسن من الإفراد ، قال أبو حيان : وما ذكره هو القياس لكنه ذهل عن نقل سيبويه في ذلك ، ثم ذكر أبو حيان بعد سطر أن هذا القول هو مذهب الجمهور واختيار الشلوبين وشيخه الأبذي.
(وثالثها : إن تبعت جمعا) فالتكسير أولى مشاكلة لما قبله ولما بعده نحو : مررت برجال حسان غلمانهم وإن تبعت مفردا فالإفراد أولى من التكسير ؛ لأنه تكلف جمع في موضع لا يحتاج إليه ؛ لأنه إذا رفع فقوته قوة الفعل وطريق الجمع في الفعل مكروه فكذا في الاسم ، نقل ذلك أبو حيان عن بعض من عاصره فإن لم يمكن التكسير فواضح أنه ليس إلا الإفراد نحو : مررت برجل شراب آباؤه ، (وأوجبه) أي : جمع التكسير (الكوفية فيما لم يصحح) أي : لم يجمع جمع تصحيح بالواو والنون نحو : مررت برجال عور آباؤهم ، (وكذا) أوجبوا فيه المطابقة في (التثنية) نحو : مررت برجلين أعورين أبواهما ، ومنعوا الإفراد فيهما بخلاف ما جمع الجمعين فجوزوا فيه الإفراد والتكسير أحسن نحو : مررت برجل كريم أعمامه وكرام أعمامه ويضعف كريم أعمامه ، (وأجري كعملها) في رفع السببي ونصبه وجره (اسم مفعول المتعدي لواحد وفاقا) كقوله :
١٤٩٢ ـ فهل أنت مرفوع بما ههنا راس
__________________
١٤٩٢ ـ تقدم الشاهد برقم (١٤٩٠).
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
