١٤١٢ ـ لبئس إذن راعي المودّة والوصل
وقوله :
١٤١٣ ـ بئس عمر الله قوم طرقوا
(أو يكون ضميرا) مستترا (خلافا للكسائي) في منعه ذلك قال في نحو : نعم رجلا زيد الفاعل هو زيد ، والمنصوب حال وتبعه دريود ، وقال الفراء : تمييز محول عن الفاعل ، والأصل نعم الرجل زيد ، وعلى الأول هذا الضمير يكون (ممنوع الإتباع) فلا يعطف عليه ولا يبدل منه ، ولا يؤكد بضمير ولا غيره لشبهه بضمير الشأن في قصد إبهامه تعظيما لمعناه ، وما ورد من نحو : (نعم هم قوما أنتم) فشاذ (مفسرا بتمييز مطابق للمعنى) في الإفراد والتذكير وفروعهما ، (عام في الوجود غير متوغل في الإبهام ، ولا ذي تفضيل) بخلاف نحو : الشمس والقمر ، فلا يقال : نعم شمسا هذه الشمس.
ونحو غير ومثل وأي وما دل على مفاضلة ، فلا يقال : (نعم أفضل منك زيد) ؛ لعدم قبول ما ذكر ل : (أل) ، ولكونه خلفا عن فاعل مقرون بها اشترط صلاحيته لها ، (جائز الوصف) نحو : نعم رجلا صالحا زيد ، نقله أبو حيان عن «البسيط» جازما به.
(وكذا الفصل) نحو : (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً) [الكهف : ٥٠] ، (خلافا لابن أبي الربيع) في قوله : يمنع الفصل بين نعم والمفسر ، (قيل) : وجائز الحذف أيضا إذا علم (نحو) : حديث : «من توضأ يوم الجمعة (فبها ونعمت)» (٣) ، ونعمت السنة سنة أو رخصة فعلية ، أي :فبالسنة أخذ ، وعليه ابن عصفور وابن مالك ، ونص سيبويه على لزوم ذكره ، (وفي الجمع بينه) أي : التمييز (وبين) الفاعل (الظاهر) أقوال :
__________________
١٤١٢ ـ البيت من الطويل ، وهو لأبي هلال الأحدب في طبقات الشعراء ص ٣٢٩ ، وللمجنون في ديوانه ص ١٨١ ، وبلا نسبة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ١٣١٨ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٧٧٧.
١٤١٣ ـ البيت من الرمل ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني ٢ / ٣٧٢ ، والمقاصد النحوية ٤ / ١٩ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٢٩١.
(١) أخرجه أبو داود ، كتاب الطهارة ، باب في الرخصة في ترك العمل يوم الجمعة (٣٥٤) ، والترمذي ، كتاب الجمعة ، باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة (٤٩٧).
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
