مطلقا) لأن الأصل في تابعه النصب لكونه منصوب المحل ، وتأكد ذلك بالإضافة وشبهها كقوله :
١٦٦٤ ـ أزيد أخا ورقاء إن كنت ثائرا
وقوله :
١٦٦٥ ـ يا زبرقان أخابني ثقل
وهذا (ما) دام (لم تكن الإضافة غير محضة) فإن كانت (فيجوز رفعه) نحو : يا زيد الحسن الوجه ، (وجوز الكوفية و) أبو بكر (ابن الأنباري رفع النعت المضاف) إضافة محضة ؛ لأن الأخفش حكى يا زيد بن عمرو بالرفع ، وغيرهم قالوا : هو شاذ ، قال ابن مالك : لاستلزامه تفضيل الفرع على أصله ؛ لأن المضاف لو كان منادى لم يجز فيه إلا النصب ، فلو جوز رفع نعته مضافا لزم إعطاء المضاف تابعا تفضيلا عليه مستقلا.
(و) جوز (الفراء) رفع (التوكيد والعطف) نسقا قياسا في الثاني وسماعا في الأول ، حكى الأخفش : (يا تميم كلكم) بنصبه عند الجمهور ورفعه عند الأخفش ، والجمهور أولوه على القطع مبتدأ ، أي : كلكم مدعو.
(أو) كان (مفردا جاز) أي : الرفع حملا على اللفظ والنصب على المحل نحو : يا رجل الطويل والطويل ، ويا تميم أجمعون وأجمعين ، ويا زيد والغلام والغلام ، (وأوجب الكوفية نصب الثلاثة) أي : النعت والتوكيد والنسق ، ورد بالسماع قال تعالى (يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ) [سبأ : ١٠] ، قرئ في السبع بالنصب والرفع ، وقالت العرب :
١٦٦٦ ـ ألا يا زيد والضحاك سيرا
__________________
١٦٦٤ ـ الشطر بلا نسبة في شرح المفصل ٢ / ١٥ ، وهو من الرجز ، انظر المعجم المفصل ص ١١٥٨.
١٦٦٥ ـ البيت من الكامل ، وهو للمخبل السعدي في ديوانه ص ٢٩٣ ، وخزانة الأدب ٦ / ٩١ ، ٩٢ ، ٩٥ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٢١١ ، ٣٦٢ ، وشرح المفصل ٢ / ٥١ ، ولسان العرب ١١ / ٧٤٠ ، مادة (ويل) ، وللمتنخل السعدي في خزانة الأدب ٤ / ١٥٠ ، والمؤتلف والمختلف ص ١٧٩ ، وبلا نسبة في الكتاب ١ / ٢٩٩ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٣٥٤ ، وفي نسخة (خلف) مكان (ثقل).
١٦٦٦ ـ عجز البيت :
فقد جاوزتما خمر الطريق
والبيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في الأزهية ص ١٦٥ ، وشرح قطر الندى ص ٢١٠ ، وشرح المفصل ١ / ١٢٩ ، ولسان العرب ٤ / ٢٥٧ ، مادة (خمر) ، واللمع ص ١٩٥ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٦١٤.
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
