نسبته هذا المذهب إلى كتاب مجهول ، وهو مذهب الكوفيين ووافقهم ابن صابر والسكاكي.
هلا
(و) أثبت الكوفيون عطف (هلا) قالوا : تقول العرب : جاء زيد فهلا عمرو ، وضربت زيدا فهلا عمرا ، فمجيء الاسم موافقا للأول في الإعراب دل على العطف ، والصحيح أنها ليست من أدواته ، والرفع والنصب على الإضمار بدليل امتناع الجر في ما مررت برجل فهلا امرأة.
إلا
(و) أثبت الكوفيون عطف (إلا) وجعلوا منه قوله تعالى : (خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ) [هود : ١٠٧] ، أي : وما شاء ربك ، ورد بقولهم : ما قام إلا زيد ، وليس شيء من أحرف العطف يلي العوامل.
أين
(و) أثبتوا عطف (أين) قالوا : تقول العرب : هذا زيد فأين عمرو ، ولقيت زيدا فأين عمرا.
لو لا ومتى
(و) أثبت الكسائي العطف (بلو لا ومتى) في قولك : مررت بزيد فلولا عمرو ، أو فمتى عمرو بالجر ، وأباه الفراء كالبصريين.
كيف
(و) أثبت هشام العطف (بكيف بعد نفي) نحو : ما مررت بزيد فكيف عمرو ، وقال سيبويه : وهو رديء لا تتكلم به العرب ، قال أبو حيان : ودخول حرف العطف على هذه الأحرف دليل على أنها ليست حروف عطف ، ونسب ابن عصفور العطف بكيف للكوفيين ، قال ابن بابشاذ : ولم يقل به منهم إلا هشام وحده ، قال في «المغني» : وقد قال به عيسى بن موهب واستدل بقوله :
|
١٦٤٤ ـ إذا قلّ مال المرء لانت قناته |
|
وهان على الأدنى فكيف الأباعد |
__________________
١٦٤٤ ـ البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح شواهد المغني ٢ / ٥٥٧ ، ومغني اللبيب ١ / ٢٠٧ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٢٦٠.
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
