قالوا : (وله لا أفعل) وله (مدعو) أي : الجر حال التعويض (بالعوض) أي : بالعوض من الهمزة ، أو (ها) ، (أو) بالحرف (المحذوف) منه ، فالأخفش وجماعة من المحققين على الأول في شرح «الكافية» وهو قوي ؛ لأنه شبيه بتعويض الواو من الباء ، والتاء من الواو ، ولا خلاف في كون الجر بهما فكذا ينبغي في ها والهمزة ، وصحح في «التسهيل» وشرحه الثاني.
وإن كان لا يلفظ به كما كان النصب بعد الباء والواو وأو وكي واللام بأن المحذوفة ، وإن كانت لازمة الحذف ، وعزاه في «البسيط» إلى الكوفيين ، ومقتضى كلام شرح «الكافية» تضعيفه ، ولم يصرح أبو حيان بترجيح واحد من القولين.
(أو عوض غيره) أي : غير لفظ (الله) شيئا مما ذكر (نصب حتما) نحو : العزيز لأفعلن به.
تاء القسم
(الثاني) أي : ثاني حروف القسم (التاء ، وتختص بالله) نحو : (تَاللهِ تَفْتَؤُا) [يوسف : ٨٥] ، فلا تجر غيره لا ظاهرا ولا مضمرا ؛ لفرعيتها (وشذت في الرحمن ورب الكعبة وربي وحياتك) سمع تالرحمن وترب الكعبة وتربي وتحياتك.
لام القسم
(الثالث) أي : الثالث من حروف القسم (اللام يكون لما فيه معنى التعجب وغيره) كقولهم : لله لا يؤخر الأجل ، أي : تالله ، وقوله :
١١٦٣ ـ لله يبقى على الأيام منتعل
واو القسم
(الرابع) أي : الرابع من حروف القسم : (الواو ، وتختص) بالظاهر فلا تجر ضميرا بخلاف الباء : قال : (بك رب أقسم لا بغيرك) ، (ولا يظهر معها الفعل) أي : فعل القسم ، بل يضمر وجوبا نحو : (وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) [يس : ٢] ، (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) [الأنعام : ٢٣] ، (خلافا لابن كيسان) من تجويزه إظهار الفعل مع الواو ، فيقال : حلفت والله لأقومن.
__________________
١١٦٣ ـ تقدم الشاهد برقم ١١١١.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
