والأصح أن الجر حينئذ بها لا بالمضاف ؛ لأنها أقرب أو الفعل المتعدي ومفعوله كقوله تعالى : (يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ) [النمل : ٧٢] ، وقول الشاعر :
|
١١١٧ ـ وملكت ما بين العراق ويثرب |
|
ملكا أجار لمسلم ومعاهد |
(والتقوية) في مفعول عامل (ناصب واحد) ضعف بالتأخير نحو : (لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ) [يوسف : ٤٣] ، (لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ) [الأعراف : ١٥٤] ، وبكونه فرعا في العمل نحو : (فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ) [هود : ١٠٧] ، (مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ) [البقرة : ٩١] ، (نَزَّاعَةً لِلشَّوى) [المعارج : ١٦] ، قال في شرح «الكافية» : ولا يفعل ذلك بمتعد إلى اثنين ؛ لأنه إن زيدت فيهما لزم تعدية فعل واحد إلى مفعولين بحرف واحد ولا نظير له ، أو في أحدهما لزم الترجيح بلا مرجح ، وإيهام غير المقصود ، ووافقه أبو حيان.
قال ابن هشام : والأخير ممنوع ؛ لأنه إذا تقدم أحدهما دون الآخر وزيدت اللام في المقدم لم يلزم ذلك ، وقد قال الفارسي في قوله تعالى : (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها) [البقرة :١٤٨] بإضافة كل : إنه من هذا ، والمعنى الله مولّ كل ذي وجهة وجهته ، وقالوا في قوله:
١١١٨ ـ هذا سراقة للقرآن يدرسه
إن الهاء مفعول مطلق لا ضمير القرآن ، وقد دخلت اللام في أحد المفعولين المقدم ، بل ودخلت في أحد المتأخرين في قول ليلى :
|
١١١٩ ـ أحجّاج لا تعط العصاة مناهم |
|
ولا الله يعطي للعصاة مناها |
قال : لكنه شاذ لقوة العامل انتهى.
(والأشهر كسرها) أي : لام الجر مع كل ظاهر إلا المستغاث كما سبق (إلا مع
__________________
١١١٧ ـ البيت من الكامل ، وهو لابن ميادة في الأغاني ٢ / ٢٨٨ ، وشرح التصريح ٢ / ١١ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٥٨٠ ، والمقاصد النحوية ٣ / ٢٧٨ ، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٣ / ٢٩ ، والجنى الداني ص ١٠٧ ، وشرح الأشموني ٢ / ٢٩١ ، ومغني اللبيب ١ / ٢٥١ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٢٧٨.
١١١٨ ـ البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في خزانة الأدب ٢ / ٣ ، ٥ / ٢٢٦ ، ٩ / ٤٨ ، ٦١ ، ٥٤٧ ، ورصف المباني ٢٤٧ ، ٣١٥ ، وشرح التصريح ١ / ٣٢٦ ، وشرح شواهد المغني ٥٨٧ ، والكتاب ٣ / ٦٧ ، ولسان العرب ١٠ / ١٥٧ ، مادة (سرق) ، والمقرب ١ / ١١٥ ، وشرح الرضي ١ / ٣٠٤ ، ٢ / ٤٠٤ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٨٧.
١١١٩ ـ البيت من الطويل ، وهو لليلى الأخيلية في ديوانها ص ١٢٢ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٥٨٨ ، ومغني اللبيب ١ / ٢١٨ ، وبلا نسبة في شرح التصريح ٢ / ١١ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ١٠٥٣.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
