مضمر) فالأشهر فتحها (غير الياء) ومقابل الأشهر أن بعض العرب يفتحها مع الظاهر مطلقا ، فتقول : المال لزيد ، وبعضهم إذا دخلت على الفعل ، وقرئ : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ) [الأنفال : ٣٣] ، وخزاعة تكسرها مع المضمر ، وإنما كسرت هي والباء وإن كان الأصل في الحرف الواحد بناؤه على الفتح تخفيفا ؛ لموافقة معمولها ولم تكسر الكاف ؛ لأنها تكون اسما أيضا فكان جرها ليس بالأصالة ، ولئلا تلبس بلام الابتداء ونحوها ، وبقيت في المضمر على الأصل ؛ لأنه يتميز ضمير الجر من غيره ، ولم يعول في الظاهر على الفرق بالإعراب ؛ لعدم اطراده ؛ إذ قد يكون مبنيا وموقوفا عليه.
لعل
(لعل والجر بها لغة) عقيلية ، حكاها أبو زيد والأخفش والفراء ، قال شاعرهم :
١١٢٠ ـ لعلّ أبي المغوار منك قريب
(وقد أنكرها قوم) منهم الفارسي ، وتأول البيت على أن الأصل لعله لأبي المغوار جواب قريب ، فحذف موصوف (قريب) وضمير الشأن ولام لعل الثانية تخفيفا ، وأدغم الأولى في لام الجر ، ومن ثم كانت مكسورة ، ومن فتح فهو على لغة المال لزيد ، وهذا تكلف كثير مردود بنقل الأئمة.
(وفيها حينئذ) أي : إذا جرت فتح الآخر وكسره كما ذكر (مع حذف الأول ودونه) أي : عل ولعل (وحكم محلها ومجرورها كرب) فالأصح أنها تتعلق بالعامل ، وقيل : لا تنزيلا لها منزلة الزائد ، وأن محل مجرورها على حسب ما بعدها ففي البيت المذكور محله رفع بالابتداء وقريبا خبره (بمعنى لعل) نقل الفراء وابن الأنباري الجر بها ، قال الفراء : وفي خبرها الرفع والنصب.
لو لا
لو لا الامتناعية إذا تلاها ضمير جر نحو : لولاي ولولاك ولولاه قال :
__________________
١١٢٠ ـ البيت من الطويل ، وهو لكعب بن سعد الغنوي في الأصمعيات ص ٩٦ ، وخزانة الأدب ١٠ / ٤٢٦ ، ٤٢٨ ، ٤٣٠ ، ٤٣٦ ، وسر صناعة الإعراب ص ٤٠٧ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ٢٦٩ ، وشرح شواهد المغني ص ٦٩١ ، ولسان العرب ١ / ٢٨٣ ، مادة (جوب) ١١ / ٤٧٣ ، مادة (علل) ، والمقاصد النحوية ٣ / ٢٤٧ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٩٠.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
