الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) [الإسراء : ٧٨] ، «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» (١).
(و) قال (ابن الحاجب) في «الكافية» : (و) بمعنى (عن) مع القول نحو : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا) [الأحقاف : ١١] الآية ، أي : عنهم ، وليس المعنى أنهم خاطبوا به المؤمنين ، وإلا لقال : ما سبقتمونا إليه ، قال ابن الصباغ : وفيه نظر لجواز أن يكون من باب الحكاية ، وجعلها ابن مالك وغيره للتعليل ، وقوم للتبليغ ، ومن ذلك : (قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا) [الأعراف : ٣٨] ، (وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللهُ خَيْراً) [هود : ٣١].
|
١١١٥ ـ كضرائر الحسناء قلن لوجهها |
|
حسدا وبغضا : إنه لدميم |
(و) قال (ابن مالك) في «الخلاصة» و «الكافية» : (والتعدية) ومثل له في شرحها بقوله تعالى : (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا) [مريم : ٥] ، ومثل ابنه بقولك : قلت له كذا ، ولم يذكره في التسهيل ولا شرحه ، بل فيه أن اللام في الآية لشبه التمليك ، وفي المثال للتبليغ.
قال ابن هشام : والأولى عندي أن يمثل للتعدية بنحو : ما أضرب زيدا لعمرو ، وما أضربه لبكر ، وقال الرضي الشاطبي : لم يذكر أحد من المتقدمين هذا المعنى للام فيما أعلم ، وأيضا فالتعدية ليست من المعاني التي وضعت الحروف لها ، وإنما ذلك أمر لفظي مقصوده إيصال الفعل الذي لا يستقل بالوصول بنفسه إلى الاسم فيتعدى إليه بوساطته ، وهذا القصد يشترك فيه جميع الحروف ؛ لأنها وضعت لتوصيل الأفعال إلى الأسماء.
(والتوكيد) وهي الزائدة بين المتضايفين نحو : لا أبا لزيد ، ولا أخا له ، ولا غلامي له ، و
١١١٦ ـ يا بوس للحرب
__________________
١١١٥ ـ البيت من الكامل ، وهو لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص ٤٠٣ ، وخزانة الأدب ٨ / ٥٦٧ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٥٧٠ ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص ٣٦٠ ، والجنى الداني ص ١٠٠ ، وشرح الأشموني ٢ / ٢٩١ ، ٢ / ٢١٨ ، ولسان العرب ١٢ / ٢٠٨ ، مادة (دمم) ، ومغني اللبيب ١ / ٢١٤ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٨٩٠.
١١١٦ ـ ذكر في نسخة العلمية بدون شرح.
(١) أخرجه البخاري ، كتاب الصوم ، باب قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «إذا رأيتم ...» (١٩٠٩) ، ومسلم ، كتاب الصيام ، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤيته (١٠٨١).
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
