(من) نحو : (يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ) [الشورى : ٢٥] ، (نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا) [الأحقاف : ١٦] ، بدليل (فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما) [المائدة : ٢٧] الآية.
(و) بمعنى (الباء) وفرق بينه وبين الاستعانة ومثله بالآية السابقة ، ومثل الاستعانة بنحو رميت عن القوس ؛ لأنهم يقولون : (رميت بالقوس) حكاه الفراء.
(وزيادتها ضرورة) كقوله :
١٠٩٣ ـ فأصبحن لا يسألنه عن بما به
(خلافا لأبي عبيد) حيث أجازها في الاختيار ، واستدل بقوله تعالى (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) [النور : ٦٣] ، أي : أمره.
في
(في للظرفية مكانا وزمانا) وقد اجتمعا في قوله تعالى : (غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ) [الروم : ٢ ـ ٤] (حقيقة) كالآية (ومجازا) نحو : (وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ) [البقرة : ١٧٩] ، (لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ) [يوسف : ٧].
(قال الكوفية وابن قتيبة وابن مالك : ومعنى الباء) نحو : (يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) [الشورى : ١١] ، أي : بسببه.
١٠٩٤ ـ بصيرون في طعن الأباهر والكلى
أي : بطعن.
(و) بمعنى (على) نحو : (وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) [طه : ٧١] ، أي : عليها (و) بمعنى (مع) أي : المصاحبة نحو : (ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ) [الأعراف ٣٨] ، أي : معهم (فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) [القصص : ٧٩] ، (و) بمعنى (من) كقوله :
__________________
١٠٩٣ ـ تقدم الشاهد برقم (١٠٥٥).
١٠٩٤ ـ البيت من الطويل ، وهو لزيد الخيل في ديوانه ص ٦٧ ، وأدب الكاتب ص ٥١٠ ، والأزهية ص ٢٧١ ، وخزانة الأدب ٩ / ٤٩٣ ، ٤٩٤ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٤٨٤ ، ولسان العرب ١٥ / ١٦٧ ، مادة (فيا) ، ونوادر أبي زيد ص ٨٠ ، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٣ / ٣٩ ، والجنى الداني ص ٢٥١ ، وشرح التصريح ٢ / ١٤ ، ومغني اللبيب ١ / ١٦٩ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ١٠٦٣.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
