|
١٠٨٧ ـ أبى الله إلا أن سرحة مالك |
|
على كل أفنان العضاه تروق |
ف : (على) زائدة ؛ لأن (راق) يتعدى بنفسه ، وجوز ابن مالك زيادتها في النثر كحديث : «من حلف على يمين» (٢) ، أي : يمينا ، وقال أبو حيان : هو على تضمين حلف بمعنى (جسر).
(وجوز الأخفش حذفها ونصب تاليها مفعولا) نحو : (وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا) [البقرة : ٢٣٥] ، أي : على سر ، (لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) [الأعراف : ١٦] ، أي : على صراطك ، (وزعمها ابن الطراوة وأبو علي) الفارسي (والشلوبين اسما) دائما معربا ؛ لأنها لا يظهر فيها علامة البناء من شبه الحرف ؛ إذ لا حرف في معناها ، وقلة تصرفها لا يوجب لها البناء ، قال ابن خروف : وهو القياس ، (وقيل : مبنيا) ك : (هذا) بدليل أن (على) الاسم على رأي الجمهور مبنية ، وكذا (عن) والكاف ومذ ومنذ اسما ؛ لتضمنها معنى الحرف الذي يكونه ؛ لأنها بمعنى واحد فحملت عليها (على) طردا للباب.
قال صاحب «الإفصاح» : وهذا هو الوجه والقياس ، (و) زعمها (الأخفش) اسما (إذا كان مجرورها وفاعل متعلقها ضميري) مسمى (واحد) كقوله تعالى : (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) [الأحزاب : ٣٧] ، وقول الشاعر :
|
١٠٨٨ ـ هوّن عليك فإن الأمور |
|
بكفّ الإله مقاديرها |
لأنه لا يتعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل في غير باب ظن وفقد وعدم كما تقدم ، قال أبو حيان وابن هشام : وفيه نظر ؛ لأنها لو كانت اسما حينئذ لصح حلول
__________________
١٠٨٧ ـ البيت من الطويل ، وهو لحميد بن ثور في ديوانه ص ٤١ ، وأدب الكاتب ص ٥٢٣ ، وأساس البلاغة (روق) ، والجنى الداني ص ٤٧٩ ، وشرح التصريح ٢ / ١٥ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٤٢٠ ، ولسان العرب ٢ / ٤٧٩ ، مادة (سرح) ، ومغني اللبيب ١ / ١٤٤ ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص ٣٧٧ ، وخزانة الأدب ٢ / ١٤٩ ، ١٠ / ١٤٤ ، ١٤٥ ، وشرح الأشموني ٢ / ٢٩٤ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٥٩٧.
١٠٨٨ ـ البيت من المتقارب ، وهو للأعور الشني في شرح أبيات سيبويه ١ / ٣٣٨ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٤٢٧ ، ٢ / ٨٧٤ ، والكتاب ١ / ٦٤ ، ولبشر بن أبي خازم في العقد الفريد ٣ / ٢٠٧ ، ولم أقع عليه في ديوانه ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٧ / ٦٢ ، وأمالي ابن الحاجب ٢ / ٦٧٩ ، والجنى الداني ص ٤٧١ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٣٩٢.
(١) أخرجه البخاري ، كتاب المساقاة ، باب الخصومة في البئر والقضاء فيها (٢٣٥٧) ، ومسلم ، كتاب الإيمان ، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار (١٣٨).
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
