بجواز الفاء ولن وتنفيس ، وكونها طلبية ، وعدم قيام مفرد مقامها ، ومن ثم لا محل لها ولا للمستأنفة ، والمجاب بها قسم ، أو شرط غير جازم ، أو غير مقترن بالفاء ، أو (إذا) ، والصفة ، قالوا : والمفسرة الكاشفة حقيقة ما تليه صدرت بحرف أو لا ، والمختار أنها بحسبه وفاقا للشلوبين ، وأنه لا محل لتالي (حتى) ، وفي أفعال الاستثناء ومذ ومنذ خلف.
(ش) لما انقضى الكلام على الجملة الحالية ، وكان من الجمل ما يشبهها وهي الاعتراضية نبه عليها عقبها ، وذكر ما تتميز به عنها ، ولما كان من وجوه التمييز كونها لا محل لها من الإعراب استطرد إلى ذكر بقية الجمل التي لا محل لها ، والاعتراضية هي التي تفيد تأكيدا وتسديدا للكلام الذي اعترضت بين أجزائه ، وفي «البسيط» : شرطها أن تكون مناسبة للجملة المقصودة بحيث تكون كالتأكيد ، أو التنبيه على حال من أحوالها ، وألا تكون معمولة لشيء من أجزاء الجملة المقصودة ، وألا يكون الفصل بها إلا بين الأجزاء المنفصلة بذاتها ، بخلاف المضاف والمضاف إليه ؛ لأن الثاني كالتنوين منه على أنه قد سمع قطع بينهما نحو : لا أخا فاعلم لزيد انتهى.
والاعتراضية تقع بين جزأي صلة إما بين الموصول وصلته كقوله :
٩٥٢ ـ ذاك الّذي وأبيك يعرف مالكا
أو بين أجزاء الصلة نحو : (وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ) [يونس : ٢٧] الآيات ، فإن (وَتَرْهَقُهُمْ) عطف على (كَسَبُوا) فهي من الصلة ، وما بينهما اعتراض بيّن به قدر جزائهم ، والخبر جملة (ما لَهُمْ ،) وبين جزأي إسناد إما بين المبتدأ والخبر كقوله :
٩٥٣ ـ وفيهنّ والأيّام يعثرن بالفتى
أو بين ما أصله المبتدأ والخبر كقوله :
__________________
٩٥٢ ـ تقدم مع الشاهد رقم (٢٧٧) ، وهو لجرير في ديوانه ص ٥٨٠ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٨١٧ ، وبلا نسبة في الخصائص ١ / ٣٣٦ ، ومغني اللبيب ٢ / ٣٩١ ، والمقرب ١ / ٦٢ واللسان مادة (تره) ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٧٨٠.
٩٥٣ ـ البيت من الطويل ، وهو لمعن بن أوس في ديوانه ص ٣٢ ، وخزانة الأدب ٧ / ٢٦١ ، والخصائص ١ / ٣٣٩ ، وشرح شواهد المغني ص ٨٠٨ ، وبلا نسبة في مغني اللبيب ص ٣٨٧ ، انظر المعجم المفصل ١ / ١٦٦.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
