|
محقّق كم له بالفتح من مدد |
|
تحقيق رجوى نبيّ الله في عمر |
|
حكى الجنيد مقامات بها فله |
|
تذكير ناس وتنبيه لمدّكر |
|
وبابه يتلقّى فيه قاصده |
|
بشر وسهلّ ومعروف به وسري |
|
لو قال هذي السواري الخشب من ذهب |
|
قامت له حجج يشرقن كالدّرر |
|
وإن تكلّم يوما في مناظرة |
|
يدقّ معناه عن إدراك ذي نظر |
|
سل ابن عدلان عن تحقيقه وأبا |
|
حيّان واعدل إذا حكّمت واعتبر |
|
مسدّد الرأي حجّاج الخصوم غدا |
|
في سعيه خير حجّاج ومعتمر |
|
كم حجّة وغزاة قد سما بهما |
|
وكم حوى عمر الخيرات من عمر |
|
أصمّ ناعيه آذانا ، وقيّد أذ |
|
هانا ، وأطلق أجفانا لمنكسر |
|
سعى إلينا به يوم الوقوف فما |
|
أجابه الرّكب إلّا بالثّنا العطر |
|
نعاه في يوم تعريف الحجيج فقد |
|
عجّوا وضجّوا أسى من حادث نكر |
|
يا من له جنّة المأوى غدت نزلا |
|
ارقد هنيئا فقلبي منك في سفر |
|
حباك ربّك بالحسنى ورؤيته |
|
زيادة في رضاه عنك فافتخر |
|
أزال عنك تكاليف الحياة فما |
|
تتلو إذا شئت إلّا آخر الزّمر |
|
أوحشت صحف علوم كنت تجمعها |
|
ومنزلا بك معمورا من الخفر |
|
لم يستملك لشاد أو لغانية |
|
بيت من الشّعر أو بيت من الشّعر |
|
لكن عكفت على استنباط مسألة |
|
أو حلّ معضلة أعيت على الفكر |
|
بالنّصر قمت لنصّ تستدلّ به |
|
كالسّيف دلّ على التأثير بالأثر |
|
طويت عنّا بساط العلم معتليا |
|
فاهنأ بمقعد صدق عند مقتدر |
|
كنانة لك مأوى وهي منتسب |
|
الدار مصر غدت والبيت في مضر |
|
تحمي قسيّ ركوع مع سهام دعا |
|
تحلّ حاشاك من خاط ومن خطر |
|
بضعا وستّين عاما ظلت منفردا |
|
برتبة العلم فيها أيّ مشتهر |
|
فما برحت مجدّا للعلا يقظا |
|
ولا انتبهت إلى كأس ولا وتر |
|
قد كنت تحمي حمى الإسلام مجتهدا |
|
حتّى تقلّد منه الجيد بالدّرر |
|
فرّقت جمع عدوّ الدين حيث نجوا |
|
بجمعهم بين تأنيث ومنكسر |
|
طعنت غير محاب في مقاتلهم |
|
بالسمهريّة دون الوخز بالإبر |
|
طورا بسيف الهدى في الملحدين سطا |
|
وتارة بسهام الذكر في التتر |
|
رزء عظيم يسرّ الملحدون به |
|
كالإتحاديّ والشيعيّ والقدري |
|
ليت اللّيالي أبقت واحدا جمعت |
|
فيه هداية أهل النّفع والضّرر |
|
وليتها إذ فدت عمرا فدت عمرا |
|
بطالبيه وأولاهم بذي عمر |
![حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة [ ج ١ ] حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2158_hosno-almohazerah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
