فى العام ٨٠٢ الهجرى ، دمر حريق الجانبين الشمالى والغربى من المسجد الحرام ، وبعد ذلك بعامين ، أعيد بناء هذين الجانبين على حساب الناصر الفراج ابن الظاهر برقوق ، سلطان مصر ، وجرى نقل الخشب المطلوب لهذا الغرض من مصر ومن الطائف إلى حد ما ، حيث يوجد شجر العرار ، الذى هو نوع من الصنوبر ، الذى يعد من الأخشاب الجيدة.
فى العام ٩٠٦ الهجرى ، أعاد قنصوه الغورى ، سلطان مصر ، بناء القسم الأكبر من الجانب المسمى باب إبراهيم. والحجاز مدين لقنصوه الغورى بإنشاء مبان عامة أخرى متعددة.
فى العام ٩٥٩ الهجرى ، أثناء حكم سليمان بن سليم الأول ، سلطان اسطنبول ، جرى تجديد سقف الكعبة.
فى العام ٩٨٠ الهجرى ، أعاد السلطان نفسه بناء ذلك الجانب من المسجد الحرام فى اتجاه شارع المسعى ، كما أمر أيضا ببناء القباب التى تغطى سقف البهو المعمد. أمر سليمان بن سليم الأول بوضع الرصيف الموجود حاليا حول الكعبة ، كما جرى أيضا عمل رصيف حول الأبهاء المعمدة.
فى العام ٩٨٤ الهجرى ، قام مراد ولد سليمان بن سليم الأول بترميم وإعادة بعض أجزاء الجوانب الثلاثة ، التى لم يرممها والده.
فى العام ١٠٣٩ ، (أو المصادف للعام ١٦٢٦ من زمننا) انهمر سيل قادم من جبل النور إلى المدينة ، وسرعان ما غمر المسجد الحرام ، مما أدى إلى غرق كل هؤلاء الذين كانوا فى المسجد فى ذلك الوقت ، وقد أدى ذلك إلى تدمير كل الكتب ، والنسخ الفاخرة من القرآن ، التى تركت فى الشقق السكنية الموجودة فى أسوار المبنى ، كما جرف السيل أيضا جزءا من الجدار الموجود أمام الكعبة ، المسمى حجر إسماعيل ، كما جرف أيضا ثلاثة جوانب من جوانب الكعبة نفسها ، وتسبب ذلك السيل فى وفاة خمسمائة نفس من الأنفس التى كانت تعيش فى المدينة. وفى العام التالى جرى
![ترحال في الجزيرة العربية [ ج ١ ] ترحال في الجزيرة العربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2155_tarhal-fe-aljazerat-alarabeyah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
