ـ والثاني : في عجز البيت (١) : (إذ كنت أقدرهم) ، يريد : أقذرهم ـ بالذال المعجمة ـ ، فأرب عنها بالتصحيف بالدال المهملة [فافهم ذلك](٢).
الهجاء في معرض المدح (٣)
|
[٢٠ ـ]منمعشريرخص الأعراض جوهرهم |
|
ويحملون الأذى من كلّ مهتضم |
هذا النوع والتسعة [الأنواع](٤) التي بعده من مستخرجات ابن (٥) أبي الإصبع ، وهو أن يقصد المتكلم هجاء إنسان فيأتي بألفاظ موجهة ظاهرها المدح ، وباطنها القدح ؛ كقول الحماسي (٦) : [من البسيط] :
|
يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة |
|
ومن إساءة أهل السوء إحسانا (٧) |
|
كأن ربّك لم يخلق لخشيته (٨) |
|
سواهم من جميع النّاس إنسانا |
__________________
(١) ط : (في عجزه وهو (أقذرهم). بالذال المعجمة ..) وهو وهم.
(٢) من : ط.
(٣) الديوان : ٤٧٧ والخزانة : ١١٧ (الهجو في ..) والتحرير : ٥٥٠ وأنوار الربيع : ٢٩٢.
(*) زدناها للتوضيح ، وهى في ط : والسبعة الانواع.
(٤) وردت في الأصل : من ، وانظر : تحرير التحبير : ٥٥٠ فما بعد.
(٥) لفريط بن أنيف المازني كما في الحماسة لأبي تمام : ١٩ ، وانظر : خزانة البغداوي : ٣ / ٣٣٢ وانظر : خزانة ابن حجة : ١١٧.
(٦) رويت في الأصل : غفرانا ، وصححت في الحاشية.
(٧) وفي حاشية الأصل : لجنته.
