و (الاحتراس) : هو لاحتمال (١) دخل يتطرّف على المعنى وإن كان تاما كاملا ، ووزن الكلام صحيح (٢).
براعة الطلب (٣)
|
[١٣٨ ـ]فقدعلمت بما في النفس من أرب |
|
وأنت أكبر من ذكري له بفمي |
هذا النوع من مستخرجات الشيخ عزّ الدين الزنجاني في كتاب (المعيار) (٤) ، وهو أن يلوّح بالطلب بألفاظ عذبة مهذّبة مقترنة بتعظيم الممدوح خالية من الإلحاف بشعور في النفس (٥) دون كشفه ، كقول أبي الطيب (٦) [من الطويل] :
|
وفي النّفس حاجات وفيك فطانة |
|
سكوتي بيان عندها وجواب |
وقوله ـ أيضا ـ [من الطويل](٧) :
|
فمثلك من كان السفير فؤاده |
|
فخاطبه عنّي ولم أتكلم |
__________________
(١) الأصل : احتمال.
(٢) الأصل : (صحيحا) وكلاهما صحيح.
(٣) الديوان : ٤٨٧ والخزانة : ٤٥٨ والباعونية : ٤٥٤ ، ونفحات الأزهار : ٣٠٩.
(٤) وهو كتاب معيار النظار في علوم الأشعار لعز الدين عبد الوهاب بن إبراهيم. كان حيا سنة : ٦٥٤ ه. انظر : إيضاح البغدادي : ٢ / ٥١٧.
(٥) ط : الإلحاق يشعر بما في النفس. وفي الأصل : الألحان بشعور في ...
(٦) ديوانه : ٤٧٨ ـ ٤٨١ (صادر) وفيه : (... وخطاب) وكذا مستدركه على حاشية الأصل. و: ط.
(٧) ديوانه : ٤٦٢. وفي ط : (من كان الوسيط).
