التدبيج (١)
|
[١٢٦ ـ]خضر المرابع حمر السّمر يوم وغى |
|
سود الوقائع بيض الفعل والشّيم |
وهذا ـ أيضا ـ من مستخرجات ابن أبي الإصبع ، والنوع الذي بعده.
وهو : أن يذكر النّاظم ـ أو الناثر ـ ألوانا بقصد (الكناية) بها ، أو (التورية) ، بذكرها عن أشياء من نسيب أو هجاء أو مدح أو وصف أو غير ذلك من أغراض الشعر (٢) ، أو لتبيان فائدة الوصف بها ، كقوله تعالى : (وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ)(٣) والمراد بذلك الكناية عن المشتبه (*) والواضح من الطرق ؛ لأنّ الجادة البيضاء (٤) هي الطريق المركوب (٥) ، ولهذا قيل : (ركب بهم المحجة البيضاء).
ومثاله من الشعر قول ابن حيوس : [من الخفيف](٦).
__________________
(١) الديوان : ٤٧٦ والخزانة : ٤٤١ والباعونية : ٤٣١ والتحرير : ٥٣٢ ، وحسن التوسل : ٩٠ ، ونهاية الأرب : ٧ / ١٠٨ وأنوار الربيع : ٦ / ١١٨ ويبدو أن ابن الإصبع قد استخرج هذا النوع من أنواع البديع الأخرى كالتورية والكناية والطباق ، وأعطاه مصطلح التدبيح. وانظر بديع القرآن : ٢٤٢ ، والطراز : ٣ / ٧٨ باسم (التدبيح) كذلك.
(٢) عبارة ابن أبي الإصبع في التحرير : (.. أو غير ذلك من الفنون).
(٣) الآية : ٢٧ من سورة فاطر.
(٤) ن : (البيض ...).
(٥) الأصل : (الملحوب) ، ون : المركوب ، و (الملحوب) في التحرير كذلك.
(٦) في التحرير : ٥٣٣ (ابن حيوس الدمشقي) وفيه : (فأقلهم يوم نائل) وكذا رواية الطراز : ٣ / ٧٩ مع البيت هاتين غير منسوبين.
