|
إلى كم تردّ الرّسل عمّا أتوا به |
|
كأنهم فيما وهبت ملام (١) |
فمدحه بالشجاعة والعز في ردّ الرسل عمّا أتوا به ، وصدّهم عن مطلوبهم ، والتهاون بمرسليهم ، واستتبع في باقي البيت مدحه بالكرم بعصيان اللائم في الهبات ، ومثل عليه السكاكي بقول المتنبي ـ أيضا ـ [من الطويل](٢) :
|
نهبت من الأعمار ما لو حويته |
|
لهنّئت الدّنيا بأنّك خالد |
وحكم هذا البيت في التمثيل قريب من حكم ما قبله من تضعيف المدح بمثله.
والفرق بينه وبين (التكميل) : أن (التكميل) يكمل ما وصف به ، والاستتباع (٣) لا يلزم منه ذلك.
__________________
(١) في الأصل (... أتوا به كأنهم ... يلاموا) وفي ن : (... ترومه كأنهم ...).
(٢) استشهد به السكاكي في المفتاح : ٦٦٨ ، وهو في ديوانه : ٣٢١ من قصيدة يوجهها إلى سيف الدولة ، وقا. أراد خرشنة فمنعه الثلج. وانظر نهاية الإيجاز : ٢٩٢ ومعاهد التنصيص : ٢ / ٣٩.
(٣) ن : والاستثناء ، وهو وهم.
