وقوله تعالى : (وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ)(١).
ومن الشعر قول أبي نواس (٢) : [من البسيط]
|
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها |
|
لو مسها حجر مسته سراء |
وإن اتفق للشاعر توجيه اللفظ إلى معنى آخر ، أو اشتراكها بمعنى آخر كان أبلغ (٣) ، كما في بيت القصيدة فاللفظة بعينها هي (السلام) ، وهي متعلقة بكل موضع بمعنى غير (٤) الآخر ، وهي مشتركة ، فتأمل ذلك.
المبالغة
|
[٥٥ ـ]كمقدجلت جنح ليل النقع طلعته |
|
والشهب أحلك ألوانا من الدهم |
__________________
(١) القدر : ٢ و ٣.
(٢) البيت في الطراز : ٣ / ٨٢ قال العلوي : «فأضاف المس الأول إلى الحجر في الأول ثم أضاف المس إلى السراء في الثاني ليكون الكلام متناسبا مفيدا لفائدة جديدة» : ٣ / ٨٣ والبيت في ديوانه : ١ / ١٥٤.
(٣) فرق الحموي في الخزانة (ص ١٦٤) بين الترديد والتكرار ، وأهمها أن اللفظة التي يرددها الناظم في بيته تفيد معنى غير معنى الأول .. وعلى هذا التقدير صار للترديد بعض مزية يتميز بها على التكرار ويتحلى بشعارها وعلى هذا الطريق نظم أصحاب البديعيات هذا النوع» : ١٦٤.
(٤) في الأصل : يغير الآخر وكذا في الخزانة : ١٦٤ وفي ط : كل موضع بمعنى آخر.
