وإن كان كقوله تعالى : (أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا)(١) فهذا سؤال توبيخ ، ومن أمثلته الشعرية ، قول الشاعر (٢) :
[من الخفيف] :
|
أجفون كحيلة أم صفاح |
|
وقدود مهزوزة أم رماح؟ |
وما في بيت القصيدة من هذا فتأمله.
إرسال المثل (٣)
|
[٣٨ ـ] رجوتكم نصحاء في الشدائد لي |
|
لضعف رشدي واستسمنت ذا ورم |
[إرسال المثل] : هو أن يأتي الشاعر في بعض ما يجري مجرى المثل السائر من حكمة أو نعت ، أو غير ذلك مما يحسن التمثيل (به) ، كقول أبي الطيب المتنبي (٤) [من البسيط] :
|
لأنّ حلمك حلم لا تكلفه |
|
ليس التكحل في العينين كالكحل |
والمثال في بيت القصيدة قوله :
__________________
(١) آية : ٨٧ من هود. وفي ط : وقوله تعالى (أَصَلاتُكَ) من غير عبارة (وإن كان ..).
(٢) نقله الحموي في الخزانة : ١٢٣ وقال : للمبالغة في الغزل قول الشاعر وفي نفحات الأزهار : ٤٧ وهو منقول من المؤلف.
(٣) هو من مخترعات الصفي ، انظر : الديوان : ٤٧٩ والخزانة : ٨٣ وفي الباعونية (ضرب المثل) : ٣٢٩ ، ولم يبحثه ابن أبي الإصبع في التحرير ولا البديع ، وإنما أشار في (التمثيل) إلى نوع منه قريب من إرسال المثل : التحرير : ٣٨٧ والبديع : ١٥٥ وهو في العمدة (المثل السائر) : ١ / ٢٨٠.
(٤) ديوانه : ٣٤٠ (صادر) والكحل : سواد العينين خلقة.
