القول بالموجب (١)
|
[٢٦ ـ]قالوا سلوت لبعد الإلف قلت لهم : |
|
سلوت عن صحّتي والبرء من سقمي |
وهو حمل لفظ وقع من كلام الغير على خلاف مراده مما يحمله ، بذكر متعلّقه ، وحاصل هذا القول ما قاله ابن أبي الإصبع ، وهو مخترعه الأول ، قال : هو أن يخاطب المتكلم مخاطبا بكلام ، فيعمد (٢) المخاطب إلى كلمة مفردة من كلام المتكلم ، فيبني عليها من لفظه (٣) ما يوجبه عكس المعنى المتكلم به ، وذلك عين القول بالموجب ، لأنّ القول حقيقته ردّ الخصم كلام خصمه من فحوى كلامه ، كقول ابن الحجاج (٤) : [من الخفيف] :
|
قال : ثقّلت إذ أتيت مرارا |
|
قلت : ثقّلت كاهلي بالأيادي |
|
قال : طوّلت ، قلت أوليت طولا |
|
قال : أبرمت ، قلت : حبل ودادي |
__________________
(١) الديوان : ٤٧٨ والخزانة : ١١٦ ـ ١١٧ ونفحات الأزهار : ٩٦ وبديع القرآن : ٣١٤ والتحرير : ٥٩٩ ونهاية الأرب : ٧ / ١٧٠ ومعاهد التنصيص : ٢ / ٥٨.
(٢) ط : فيعهد.
(٣) ط : من لفظة المتكلم ..
(٤) ابن حجاج هو أبو عبد الله بن الحجاج البغداوي الشاعر الخليع من شعراء اليتيمة : ٣ / ٥٣ والبيتان في نهاية الأرب ٧ / ١٧١ وخزانة الأدب : ١١٦ وأنوار الربيع لابن معصوم : ٢٠٠ وبديع القرآن ٣١٥ والبيت الثاني في التحرير : ٥٩٩ ومعاهد التنصيص : ٢ / ٥٨ ـ ٦٣ وفي الأصل : قال حجاج ، وهو وهم.
