الحسين محمد بن أحمد بن جميع قال : حدثني محمد بن يوسف قال : سمعت جعفر الخلدي يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت سري السقطي يقول : أشتهي أن لا أموت في بلدي أفزع أن لا تقبلني الارض فأفتضح.
أخبرنا محمد بن أبي الفضل قال : أخبرنا عمر بن علي قال : أخبرنا عبد الوهاب ابن شاه قال : أخبرنا أبو القاسم القشيري قال : سمعت عبد الله بن يوسف الاصبهاني رحمه الله يقول : سمعت أبا نصر السراج الطوسي يقول : سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : أشتهي أن أموت ببلد غير بغداد ، فقيل له : ولم ذلك؟ قال : أخاف أن لا يقبلني قبري فأفتضح.
قال أبو القاسم القشيري : ويحكى عن السري أنه قال : أنا أنظر في أنفي كذا مرة في اليوم ، مخافة أن يكون قد اسود ، خوفا من الله أن يسود صورتي لما أتعاطاه (١).
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال : أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب قال : أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق قال : أخبرنا علي ابن عبد الله الهمذاني ـ بمكة ـ قال : حدثنا مظفر بن سهل المقرئ قال : سمعت علان الخياط ، وجرى بيني وبينه مناقب سري (٢٣٦ ـ ظ) السقطي فقال لي علان : كنت جالسا مع سري يوما ، فوافته امرأة فقالت : يا أبا الحسن أنا من جيرانك ، أخذ ابني الطائف البارحة ، وكلم ابني الطائف ، وأنا أخشى أن يؤذيه ، فإن رأيت أن تجيء معي ، أو تبعث إليه ، قال علان : فتوقعت أن يبعث إليه ، فقام فكبر وطوّل في صلاته ، فقالت المرأة ، يا أبا الحسن الله الله فيّ ، هو ذا أخشى أن يؤذيه السلطان ، فسلم وقال لها : أنا في حاجتك ، قال علان : فما برحت حتى جاءت امرأة الى المرأة فقالت : الحقي قد خلوا ابنك.
قال أبو طالب : قال لي علان : وايش تعجب من هذا ، اشتري منه كر لوز بستين دينارا ، وكتب رزمانجه ثلاثة دنانير ربحه ، فصار اللوز بتسعين دينارا ، فأتاه الدلال فقال : إن ذلك اللوز أريده ، فقال له : خذه ، قال : بكم ، قال : بثلاثة
__________________
(١) الرسالة القشيرية : ١٠ ـ ١١.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٩ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2150_bagheyat-altalab-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
