وأخبرتنا زينب بنت عبد الرحمن ـ في كتابها ـ قالا : أخبرنا أبو الفتوح الشاذياخي ، ح.
وأنبأنا أبو النجيب القارئ قال : أخبرنا أبو الاسعد القشيري (٢٣٥ ـ ظ) قالا : أخبرنا أبو القاسم القشيري قال : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول : سمعت أبا عمرو بن علوان يقول : سمعت أبا العباس ابن مسروق يقول : بلغني أن سري السقطي كان يكون في السوق ، وهو من أصحاب معروف الكرخي ، فجاءه معروف يوما ومعه صبي يتيم ، فقال : أكس هذا اليتيم ، قال سري : فكسوته ، ففرح به معروف ، وقال : بغّض الله إليك الدنيا ، وأراحك مما أنت فيه ، فقمت من الحانوت ، وليس شىء أبغض إليّ من الدنيا ، وكل ما أنا فيه من بركات معروف.
وقالا : أخبرنا أبو القاسم القشيري قال : سمعت الاستاذ أبا علي الدقاق رحمه الله يحكي عن الجنيد أنه قال : سألني السري يوما عن المحبة فقلت : قال قوم : هي الموافقة ، وقال قوم : الإيثار ، وقال قوم : كذا وكذا ، فأخذ السري جلدة ذراعه ، ومدها فلم تمتد ، ثم قال : وعزته لو قلت إن هذه الجلدة يبست على هذا العظم من محبته لصدقت ، ثم غشي عليه فدار وجهه كأنه قمر مشرق ، وكان السري به أدمة.
قالا : قال ويحكى عن السري أنه قال : وقع ببغداد حريق ، فاستقبلني واحد فقال لي : نجا حانوتك فقلت : الحمد لله ، فمنذ ثلاثين سنة ، أنا نادم على ما قلت ، حيث أردت لنفسي خيرا مما للمسلمين.
قال أبو القاسم القشيري : أخبرني عبد الله بن يوسف قال : (٢٣٦ ـ و) سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا بكر الحريمي يقول : سمعت السري يقول ذلك (١).
أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي قال : أخبرنا أبو نصر بن طلاب قال : أخبرنا أبو
__________________
(١) الرسالة القشيرية : ١٠.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٩ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2150_bagheyat-altalab-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
