ان هذا كبيرنا وشاعرنا الذي يعول عليه ، فقال ، رؤبة : إياك وإياه ما كنت بالعراق فإن أتيت الشام فخذ ما شئت.
وقال : حدثنا علي بن يحيى قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا البغوي قال : حدثنا (١٢٦ ـ و) أبو الحسن الأثرم قال : حدثني أبو عبيدة قال : قلت لرؤبة : أي القرآن أفصح؟ قال : كل القرآن فصيح إلّا أني لم أقف على آية أفصح من قوله عز وجل : (فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين (١)).
كتب إلينا عبد البر بن أبي العلاء قال : أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال : أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال : أخبرنا أبو القاسم السهمي قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة قال : حدثنا الرياشي قال : قال عبد الله بن رؤبة : كانت لنا حاجة إلى بعض السلاطين فعسرت علينا فرشوت دراهم فسهلت الحاجة ، فقال رؤبة بن العجاج :
لما رأيت الشفعاء بلدوا
وسألوا أميرهم فأنكدوا
أتيتهم برشوة فأقردوا (٢)
وسهل الله بها ما شددوا
ذكر أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة في كتاب الشعراء قال : حدثني الرياشي عن محمد بن سلام عن يونس قال : أتيت رؤبة ومعي ابن نوح ، وكنا نفلس ابنه عبد الله ، أي نعطيه الفلوس ، فيخرجه إلينا فقال ابن نوح : أصبحت كما قلت :
كالكزر (٣) المربوط بين الأوتاد
ساقط عنه الريش قبل الايراد
__________________
(١) سورة الحجر ـ الآية : ٩٤.
(٢) أي ذلوا وخضعوا : القاموس ، ولم ترد هذه الأبيات في ديوان رؤبة المطبوع.
(٣) الكرز : الفحل ، القاموس ، وانظر ديوان رؤبة : ٣٨.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٨ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2149_bagheyat-altalab-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
