بسم الله الرحمن الرحيم
|
|
وبه توفيقي. |
أنبأنا أحمد بن أزهر بن السباك عن أبي بكر الفرضي قال : أنبأنا أبو محمد الجوهري قال : أخبرنا أبو عبيد الله المزرباني ـ إجازة ـ قال : حدثنا ابن دريد قال : أخبرنا أبو مسلم قتيبة بن عمر الحنفي عن أبيه قال : كنت يوما في مجلس بني عمير باليمن ، إذا أقبل أعرابي على حجر دهماء إلى جانبه عبد أسود قد حاذى رأسه ، فتزحزح القوم وقالوا : أبو الجحاف ، وإذا هو رؤبة بن العجاج فقال له بعض القوم : يا أبا الجحاف هل قلت شعرا قط غير الرجز؟ قال : نعم ثم أنشدنا :
|
أيها الشامت المعير بالشيب |
|
أقلن بالشباب افتخارا |
|
قد لبست الشباب غضا جديدا |
|
أقلن بالشباب افتخارا |
قال المرزباني : كتب إليّ أحمد بن عبد العزيز : أخبرنا عمر بن شبه قال : حدثني الأصمعي ، قال : حدثنا عبد الله بن سالم قال : أتاني رؤبة فجلس في قبة لي مجلسا لا يراه من يدخل ، ودخل أبو نخيلة (١) فجلس خارجا ، فقيل له : أنشدنا أبا نخيله : فافتتح قصيدة لرؤبة فجعل ينشدها ورؤبه يئط (٢) كأن السياط في ظهره فلما بلغ نصفها قال رؤبة : كيف أنت يا أبا نخيلة؟ فقال أبو نخيلة : وا سوأتاه ولا أشعر أنك ها هنا
__________________
(١) هو اسمه وكنيته أبو الجنيد ، شاعر راجز ، اتصل بالأمويين ثم بالعباسيين قتل سنة ١٤٥ ه / ٧٦٢ م. الاعلام للزركلي.
(٢) يصوت أنينا أو تعبا أو حننينا. القاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٨ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2149_bagheyat-altalab-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
