الإطار العام
الدنيا والاخرة مثل كفّتي ميزان ما رجحت إحداهما إلّا على حساب الثانية ، خصوصا إذا فسّرنا الدنيا بأنّها الحياة الفارغة عن القيم الإلهية ، فمن اختارها ، وترك الفرائض ، وتهرّب من المسؤوليات ، وكفر بالرسالة ، فإنّ له وجها خاشعا في الاخرة ، وعملا ناصبا ، وكدحا متواصلا ، شرابهم في النار من عين آنية ، وطعامهم من ضريع.
ومن اختار الاخرة فإنّ وجهه هناك ناعم ، وقلبه راض ، وعيشته في الجنة ذات سلام وأمن وعين جارية ، وسرر مرفوعة ، وأكواب موضوعة ، ونمارق مصفوفة ، وزرابي مبثوثة.
يبدو أنّ هذا هو محور سورة الغاشية التي تختم بذكر الحساب الإلهي الذي ينتظر الناس بعد إيابهم.
٥٨
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
