الإطار العام
هل الله نسب ، وماذا أعد الكتاب للعلماء المتعمقين في حقل التوحيد؟ وكيف تختصر بضع كلمات بصائر الوحي في معرفة الرب ، حتى تصبح ثلث القرآن المجيد.
بلى. إن سورة الإخلاص تنسب ربنا الى التوحيد النقي ، الذي يروي غليل المتعمقين في آخر الزمان ، وتختصر هدى الكتاب في حقائق العرفان.
إنها تأمرنا بأن نقولها صريحة ونقية : الله أحد.
وماذا تعني الاحدية؟ تقول السورة : (اللهُ الصَّمَدُ) الذي لا جوف له ولا أجزاء ، ونتساءل عن تأويل الصمد؟ فتقول الاية التالية : (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ) فلا تدخله أجزاء من خارجه سبحانه ، ولا تخرج منه أجزاء الى الخارج سبحانه ، وتستفهم : ما حقيقة أحديته وصمديته ، وتعاليه عن التناسل ، وتقول الاية الخاتمة ، حقيقة ذلك : انه لا شبيه له ولا نظير ، ولو كان والدا لكان ولده شبيهه وكفوه ، وكذلك لو كان مولودا لكان والده أعلى منه أو مساويا له. سبحانه عن مجانسة مخلوقاته.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
