الإطار العام
انها حقا إرهاصات رسالة ، وبشائر حضارة ، حيث كانت في قريش بقية من آثار الحنفية الإبراهيمية. ألم يحتفوا ببيت الله الحرام الذي آمنه الله من الدواهي ، ألم يقدر الله ان يبعث فيهم رسول الله فيكونوا حملة رسالاته الى الافاق ، ألم يجعل أئمة المسلمين من صفوة قريش بني هاشم ، وصفوة الصفوة أولاد محمد وعلي عليهما السلام.
بلى. لقد آلفهم الله حول بيته ، وآلفهم لرحلة الشتاء والصيف ، وهيأ لهم مدينة راقية بين مثيلاتها في الجزيرة ، إذا ليعبدوا رب هذا البيت ، ويتعالوا عن خرافات الجاهلية التي لا تتناسب ومستوى حضارتهم ، أو ليس رب هذا البيت قد أطعمهم من جوع ، وآمنهم من خوف؟ فلما ذا البقاء مع أساطير التخلف والخوف؟
وتأتي السورة متممة لبصائر سورة الفيل السابقة حتى قيل : انهما معا سورة واحدة.
٣٦٦
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
