وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
بينات من الآيات :
(١) كما صفات الخير تتداعى صفات السوء في أصحابها ، لانّها تنبعث من جذر واحد ، وهكذا ترى القرآن الكريم يذكرها معا ، لكي نعرف الناس ونقيّمهم على مجمل سلوكهم وليس ببعض ما تبدر منهم من صفات شاردة وشاذة.
إنّه الويل واللعنة لكلّ أولئك الذين يهمزون الناس في وجوههم علوّا في الأرض واستكبارا ، ويلمزونهم ـ إذا غابوا عنهم ـ إفسادا في الأرض وفتنة ، لا فرق بين من يتجاهر منهم بالكفر أو يدّعي الايمان ، فليست هذه صفات المؤمنين ، وليست بين الله وبين أحد من خلقه صلة قرابة أو رحم يمنعه عن عقابه بمثل هذه الأفعال الاجرامية.
(وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ)
قالوا : معنى الويل الخزي والعار ، وقالوا : إنه واد في جهنم ، ولا تناقض بينهما.
وقالوا : أصل الهمز الدفع أو الكسر ، يقال : همزت الجوز بكفّي أي كسرته ،
٣٤٤
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
