الإطار العام
بعد أن يصور السياق ببلاغة نافذة معركة منتصرة ، يمتطي المجاهدون فيها الخيول التي تعدو وتحمحم ، وتنقدح من حوافرها الشرار ، ثم تغير مع بواكير الصباح على العدو ، مثيرة غبارا كثيفا ، ثم تبلغ وسط الهدف.
بعد أن يصور السياق ذلك ويقسم به إكراما له (لأنه غاية الجود والشهامة والإيثار) يبين أن الطبيعة الاولية للإنسان (قبل ان يتربى ويتزكى) هو الكند ، والبخل ، وحب الخير لنفسه ، والاستئثار به ، ولكن متى يفقه حقا خطأه؟ عند ما تتكشف القبور عما سترتها من أجساد ، وتتكشف الصدور عما خبأتها من أسرار .. يومئذ يعرف الإنسان أن ربه خبير به.
هكذا تربي هذه السورة الكريمة التي جاء في بعض الأحاديث أنها بمثابة نصف القرآن ، تربي الإنسان على الإيثار والتضحية في سبيل الله.
٢٨٦
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
